تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
شرح
التجرّد عن القرينة في إرادة الجميع ، واللفظ بالقياس إلى معنييه الحقيقي والمجازي على القول بجواز الاستعمال فيهما . ولا ريب أنّ الفرق بين الطائفة الاُولى وبين هذه الطائفة بحسب المعنى بديهيّ بحسب اللغة يجده الوجدان السليم ويدركه الفهم المستقيم ، حيث ينساق من كلّ واحد من آحاد الطائفة الاُولى في متفاهم العرف ما لا ينساق من شيء من آحاد الطائفة الثانية ، وهو أمر ذهنيّ مضاف إلى الجزئيّات أو الأجزاء على وجه دخول الإضافة وخروج المضاف إليه ، وهو الّذي يعبّر عنه في الترجمة الفارسية ب - « هر » في استغراق الجزئيّات و « همه » في استغراق الأجزاء و « هيچ » في استغراق الحكم السلبي في النكرة المنفيّة وفي « لا شيء » الّذي هو سور للسالبة الكليّة عند المنطقيّين . وأمّا التعاريف المختلفة : فمنها : ما عن أبي الحسين البصري من أنّه : « اللفظ المستغرق لما يصلح له » وعن بعض المتأخّرين اختياره مع زيادة قيد فعرّفه بأنّه : « اللفظ المستغرق لما يصلح له بوضع واحد » . وقد يحكى عن أبي الحسين أنّه قد عرّفه بأنّه : « اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له » واختاره العلاّمة في التهذيب بزيادة قيد « بحسب وضع واحد » . وعن قاضي القضاة اختياره أيضاً مع زيادة قيد آخر مكان القيد المذكور فعرّفه بأنّه : « اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له في أصل اللغة » من غير زيادة احترازاً عن التثنية والجمع . ومنها : ما عن العلاّمة في النهاية من أنّه : « اللفظ الواحد المتناول بالفعل لما هو صالح له بالقوّة مع تعدّد موارده » . ومنها : ما عن الغزالي من أنّه : « اللفظ الواحد الدالّ من جهة واحدة على شيئين فصاعداً » . ومنها : ما عن المحقّق في المعارج من أنّه : « اللفظ الدالّ على اثنين فصاعداً من غير حصر » . ومنها : ما عن الآمدي في الأحكام من أنّه : « اللفظ الواحد الدالّ على مسمّيين فصاعداً مطلقاً معاً » . ومنها : ما عرّفه به الحاجبي من أنّه : « ما دلّ على مسمّيات باعتبار أمر اشتركت فيه مطلقاً ضربةً أي دفعة » . ومنها : ما عرّفه به بعض الفضلاء من أنّه : « اللفظ المستغرق لما اندرج تحته من الأجزاء أو الجزئيّات » .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 696 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني