شرح
المتعلّق به . . . » إلى آخره ( 1 ) .
وتارةً ثالثة في المرتبة الثالثة كما نسب ذلك إلى بعضهم من منع اقتضاء تعدّد التكليف والمكلّف به تعدّد الأداء والامتثال ، بل يجوز الاجتزاء بتأدية واحدة وامتثال واحد ، كما في تداخل الأغسال ، فإذا كان هذا أمراً جائزاً ممكناً فالأصل عدم لزوم الإتيان بأكثر من مصداق واحد .
وعن المحقّق الخوانساري أنّه زاد في بحث الأغسال أنّ الظاهر اقتضاء كلّ منها مسمّى الغسل وهو يتحقّق في ضمن فرد واحد ، وظاهره دعوى ظهور الأدلّة في كفاية الفرد الواحد .
وأصرح منه ما يأتي عنه أيضاً في مسألة أنّ التداخل حيثما ثبت جوازه هل هو عزيمة أو رخصة ؟ من قوله : « إنّ ما ذكرنا من تحقّق الامتثال يقتضي كونه عزيمة ، لأنّ بعد الامتثال لا معنى للاتيان به ثانياً كما هو الظاهر ، سواء كان الأمر للوحدة أو للطبيعة من غير وحدة ولا تكرار . . . » إلى آخره .
فكأنّ التعبير بتداخل الأسباب من جهة تعميم العنوان لكلّ من المراتب الثلاث بنحو من الاضمار ، أي تداخلها في تأثيراتها أو في مؤثّراتها أو في لازم مؤثّراتها .
ثمّ إنّ أصحاب القول بالتداخل إن أرادوا بالعنوان ما يرجع إلى المرتبتين الأخيرتين لا محيص من أن يراد به توارد التكليفين على أمر [ واحد ] أو كفاية امتثال واحد عن امتثالات واحدة ، ولو أرادوا به ما يرجع إلى المرتبة الاُولى فقد ذكروا أنّ المراد به تواردها على مسبّب واحد .
وربّما يشكل تصوير ذلك من جهة اجمال كلامهم في هذا المقام ، إذ لا يدرى أنّ مرادهم به تواردها على مسبّب واحد بعنوان كون كلّ واحد بالقياس إليه سبباً تامّاً وعلّة كاملة حتّى يكون المسبّب بوحدته الحقيقيّة مسبّباً عن كلّ واحد على البدل والإعتوار .
أو تواردها على مسبّب واحد على نحو يكون كلّ واحد جزءاً للسبب وهو المجموع منها من حيث المجموع ، حتّى يكون المسبّب مستنداً إلى الماهيّة الاجتماعيّة على نحو الشركة في التأثير .
أو تواردها على مسبّب واحد على وجه يكون كلّ واحد مؤثّراً في أثر يرجع إلى المسبّب ، بدعوى : أنّ الوجوب لمّا كان ممّا يتضاعف ويتأكّد ويقبل الشدّة وعدمها فالأثر( 1 ) عوائد الأيّام : 105 .