تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
لا أنّه مشخّص له ، وثبوت الفرد الآخر من الحكم منوط بوجود المقارن لا بما هو من أحوال انتفاء الشرط المعدوم ، فليس من الأفراد المعتبر انتفاؤها بفرض انتفاء سنخ الحكم . وأمّا ما علم ( 1 ) باعتبار الخارج وحدة التكليف في واقعة « إكرام زيد » الّذي توارد فيه القضايا المذكورة فلا مناص من المصير إلى ثالث الوجوه ، لكونه ممّا عداه وفيه الخروج عن بعض مراتب ظهور القضيّة الشرطيّة بل أداة الشرط ، وهو ظهورها في كون الشرط سبباً على التعيين لا على البدل . وقضيّة الجمع بين مفاهيم القضايا ومناطيقها جعل كلّ شرط سبباً على البدل ، وهذا ضرب من التجوّز في الشرطيّة بل الأداة ، نظراً إلى أنّها وضع للنسبة بين الشرط والجزاء من حيث ترتّب الجزاء على الشرط بعينه في الوجود ، فاستعمالها في النسبة بينهما من حيث ترتّب الجزاء في الوجود على أحد اُمور منها : ذلك الشرط استعمال لها في خلاف وضعها ، فليتدبّر في فروع المسألة فإنّها كثيرة جدّاً . ومن جملة ذلك قوله : « إن خفي الجدران فقصّر » و « إن خفي الأذان فقصّر » فنقول : إنّ شرط وجوب القصر أحد الأمرين من خفاء الجدران وخفاء الأذان . الفائدة الثالثة ( 2 )اختلفوا في أنّ تعدّد الأسباب هل يقتضي تعدّد المسبّبات مطلقاً أو لا يقتضيه مطلقاً أو يقتضيه إذا كان السببان متخالفين كالتكلّم في الصلاة والشكّ بين الأربع والخمس فيها لسجود السهو ، والجنابة ومسّ الميّت لوجوب الاغتسال ، دون ما إذا كانا متجانسين كالتكلّم في الصلاة مرّةً بعد اُخرى على أقوال . أوّلها للمشهور المنصور وعليه بعض الأعاظم وغيره . فقالوا : بأنّ الأصل في الأسباب عدم التداخل إلاّ ما أثبته الدليل وهو الأقوم . وثانيها لجماعة منهم المحقّق الخوانساري في مشارق الشموس والفاضل النراقي في عوائده وبعض الأفاضل فعبّروا عنه بأصالة التداخل في الأسباب إلاّ ما أخرجه الدليل . وثالثها محكيّ عن ابن إدريس على ما في المحكيّ عن العلاّمة من أنّه حكاه عنه في بحث تكرار ما يوجب سجدة السهو ، ونسب إلى العلاّمة والمحقّق أيضاً في الشرائع( 1 ) عطف على قوله سابقاً : « حيث لم يعلم وحدة التكليف . . . » . ( 2 ) أخذناها عن التحرير الأوّل من التعليقة ، وأدرجناها هنا تتميماً للمرام ، والله الموفّق المسدّد .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 293 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني