تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
بل نقول : هو متعلّق بالكفّ ، ولا نزاع لنا في النهي عنه * . واعلم : أنّ بعض أهل العصر حاول * * جعل القول بالاستلزام منحصراً في المعنوي ؛ فقال : التحقيق أنّ من قال بأنّ الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه لا يقول بأنّه لازم عقليّ له ، بمعنى أنّه لابدّ عند الأمر من تعقّله وتصوّره . بل المراد باللزوم : العقليّ مقابل الشرعيّ ، يعني : أنّ العقل يحكم بذلك اللزوم ، لا الشرع . قال : " والحاصل : أنّه إذا أمر الآمر بفعل ، فبصدور ذلك الأمر منه يلزم أن يحرم ضدّه ، والقاضي بذلك هو العقل . فالنهي عن الضدّ لازم له بهذا المعنى . وهذا النهي ليس خطاباً أصليّاً حتّى يلزم تعقّله ، بل إنّما هو خطاب تبعيّ ، كالأمر بمقدّمة الواجب اللازم من الأمر بالواجب ؛ إذ لا يلزم أن يتصورّه الآمر " . هذا كلامه . وأنت إذا تأمّلت كلام القوم رأيت أنّ هذا التوجيه إنّما يتمشّى في قليل من العبارات الّتي أطلق فيها الاستلزام . وأمّا الأكثرون فكلامهم صريح في إرادة اللزوم باعتبار الدلالة اللفظيّة . فحكمه على الكلّ بإرادة المعنى الّذي ذكره تعسّف بحت ، بل فرية بيّنة . واحتجّ المفصّلون على انتفاء الاقتضاء لفظاً ، بمثل ما ذكرناه في برهان ما اخترناه ، وعلى ثبوته معنىً بوجهين : أحدهما : أنّ فعل الواجب الّذي هو المأمور به لا يتمّ إلاّ بترك ضدّه ،
شرح
* ولا يخفى أنّ ذلك يناقض ما ذكره سابقاً في ردّ الجواب عن الوجه الأوّل ، فيرد عليه حينئذ كيف لا نزاع لكم مع أنّ المستدلّ لعلّه يقول بالنهي التزاماً وأنتم تزعمونه تضمّناً . * * قيل : إنّه الفاضل الشيرازي " مولانا ميرزاجان " وكان الّذي دعاه إلى ذلك التنزيل احتجاج بعض القائلين بالاستلزام بقاعدة المقدّمية ، الّتي وجوبها تبعي ينشأ من العقل الصرف تبعاً بملاحظة الخطاب بذي المقدّمة ، وهو كما ترى اشتباه صرف ناش عن عدم الإحاطة بأقوال المسألة وأدلّتها المقامة عليها فاعتراض المصنّف عليه في محلّه .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 716 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني