( لنا وجوه ، الأوّل : أنّا نقطع بأنّ السيّد إذا قال لعبده : " افعل كذا " فلم
يفعل عدّ عاصياً وذمّه العقلاء ) *
شرح
جملة منها لآخر نظر واضح يظهر بأدنى تأمّل ، وعلى كلّ تقدير فقد
اتّفقوا على عدم كونها حقيقة في الجميع ، بدعوى اختصاص وضعها بالبعض ، ولكنّهم اختلفوا
في تعيين ذلك البعض على أقوال عرفتها مشروحة ، إلاّ أنّ المصنّف صار إلى أنّ ذلك البعض
هو الوجوب خاصّة دون غيره ، وأنّ ما عداه معاني مجازيّة تعرف من الخارج ، وهو الراجح
في النظر القاصر .
* ولا يخفى أنّ ذلك إحراز لصغرى القياس في أخصّ موارده ، واستدلال على الملزوم
بأظهر لوازمه ، فإنّ المقصد الأصلي في المقام إنّما هو التمسّك بالتبادر الّذي هو من شواهد
الوضع وعلائم الحقيقة ، ولمّا كان ذلك من الأُمور الباطنيّة الّتي قد تعتريها أيادي الإنكار
وكثيراً مّا لا تجدي نفعاً في إفحام الخصم وإسكاته وقطع العذر عليه فاحتجّوا بما هو
محسوس من لوازمه ، وهو ذمّ العقلاء عبداً ترك الامتثال بمقتضى الصيغة الصادرة عن سيّده ،
الكاشف عن تبادر الوجوب إلى أذهانهم وكونه ممّا فهمه العبد أيضاً فخالف ، وهو