شرح
ولا الوجوب الإرشادي ، بل إنّما هو في الوجوب الغيري لا مطلقاً بل إذا كان تبعيّاً ، وهو
برزخ بين اللابدّية والوجوب الأصلي .
والمراد بالواجب التبعي - على ما تقدّم بيانه مفصّلا - ما من شأنه أن يطلبه المولى فعلا طلباً
تفصيليّاً لو التفت إليه ، فانتفاء الطلب التفصيلي فعلا إنّما هو مسبّب عن عدم التفاته إليه ، نظراً
إلى أنّ الطلب أمر نسبيّ إضافيّ لا يتحقّق في الخارج إلاّ بعد تحقّق شرائط الإضافة .
ومنها وجود المنتسبين ، الطالب والمطلوب عنه .
ومنها تصوّر المطلوب والالتفات إليه ، وبهذا المعنى هو الّذي يعبّر عنه بالمدلول الالتزامي
التبعي ، وله نظائر كثيرة من الطلبيّات وغيرها .
أمّا الثاني : فكما في الوكالة لو وكلّه على بيع شيء له ، فإنّه يتضمّن إقراراً بأن لا يكون على
الوكيل حقّ للموكّل لو خرج المبيع مستحقّاً للغير ، فحينئذ لو اتّفق خروجه كذلك