تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
ومنها : ما ذكره الفاضل المذكور من جواز أخذ الأُجرة على فعل المقدّمة إذا لم يترتّب عليها ذوها وعدم جوازه على القولين ، بناءً على ما تقرّر من عدم جواز أخذ الأُجرة على فعل الواجبات ، مع عدم الفرق في ذلك بين الواجبات النفسيّة والغيريّة . ومنها : ما ذكره ذلك الفاضل أيضاً من برء النذر بفعلها في الصورة المتقدّمة لو تعلّق بفعل واجب على الثاني ، إذا قلنا بشمول الواجب عند الإطلاق للواجبات الغيريّة ، أو صرّح الناذر بالتعميم بخلاف الأوّل . ومنها : ما أشار إليه بعض الفضلاء من أنّه لو نذر أن يغتسل غسل الزيارة فاغتسل لها ثمّ بدا له فلم يزر أو منعه مانع منها لم تبرأ ذمّته على الأوّل دون الثاني . ومنها : ما أفاده ذلك الفاضل من مسألة التيمّم في سعة وقت الفريضة لغاية غيرها بناءً على مراعاة الضيق ، فإنّه إذا لم يترتّب عليه الغاية كشف عن بطلانه فيبطل الفريضة إن صلاّها به ولو في آخر وقتها ، وكذا لو تيمّم للفريضة عند ضيق وقتها ففاتته . نعم لو تترتّب على تيمّمه في المقامين غايته كان تيمّمه حين وقوعه مطلوباً لها أيضاً صحّ وجاز الدخول به في غاياته المتأخّرة ، إذ قصد الغاية بالمقدّمة غير معتبر في مطلوبيّتها ، هذا كلّه على الأوّل وأمّا الثاني فيعرف حكمه بما علم . الأمر الخامس : هل الواجب الغيري يوجب لفاعله استحقاق الثواب غير ما يوجبه له الغير المشروط به ، ولتاركه استحقاق العقاب غير ما يوجبه له الغير المشروط به أو لا ؟ بل لا استحقاق في ثواب ولا عقاب إلاّ من جهة الغير المشروط به فعلا وتركاً ، وجوه بل أقوال . ثالثها الفرق بين الاستحقاقين ففعل الواجب الغيري - بل كلّ مقدّمة للواجب - يوجب الاستحقاق للثواب وتركه لا يوجب استحقاق عقاب غير ما يترتّب على ترك الغير ، عزاه بعض الأعلام إلى بعض المحقّقين وحكى نقله عن الغزالي . ثمّ قال : و " لا غائلة فيه ظاهر إلاّ أنّه قول بالاستحباب وفيه إشكال ، إلاّ أن يقال : باندراجه تحت الخبر العامّ في " من بلغه ثواب على عمل ، وفعله التماس ذلك الثواب أوتيه وإن لم يكن كما بلغه " فإنّه يعمّ جميع أقسام البلوغ حتّى فتوى الفقيه . فتأمّل " . وستعرف ما في كلامه من الاستدراك بكلمة " إلاّ " فهو مع تسليمه هنا جواز ترتّب المدح والثواب على الفعل يصرّح في ذيل المسألة بما يقضي بتجويزه ترتّب الذمّ والعقاب على الترك أيضاً ، حيث قال : " بل لانضائق في ترتّب العقاب على ترك الوضوء من جهة