پرش به محتوای اصلی

تعليقة على معالم الأصول — صفحه 284

پدیدآورندگان:

ص۲۸۴
شرح
كان منوطاً بحكمه ، لأجل الفرار عن التجرّي عن المعصية والوقوع في مخالفة الأمر وترك المأمور به لا عن عذر ، فإذا تبيّن عنده فساد منشأ حكمه - وهو الظنّ - تبيّن عنده مخالفة حكمه للواقع ، فيجزم بأنّه لا حكم في المقام سابقاً ولاحقاً إلاّ التخيير الّذي هو مفاد التوسعة الّتي اقتضاها إطلاق الدليل ، ومعه لا تأثير للاستصحاب بل لا مجرى له بما تقدّم من التقريب . ويمكن دعوى قيام بناء العقلاء أيضاً على ذلك في الأوامر العرفيّة كما لا يخفى . ويؤيّده أصالة البراءة عن العقاب المترتّب على التأخير حينئذ ، ولا يعارضها أصالة الاشتغال على تقدير كون المقام من باب الشبهة في المكلّف به بعد موافقة ما ذكر من قضاء العقل وبناء العقلاء لها جدّاً . " الفائدة الرابعة " إذا أخّر المكلّف أداء المأمور به مع ظنّ السلامة في الواجب الموسّع أو ما هو بحكمه موقّتاً كان أو غيره ، فأتى به في الزمان المتأخّر فرغ ذمّته ولا شيء عليه أصلا ، كما هو من مقتضى التوسعة الثابتة في المقام شرعاً أو عقلا ، وأمّا لو أخّره والحال هذه ففاجأه الموت أو أصابه مانع آخر عقلي أو شرعي - كالمرأة إذا طرءها الحيض ونحوه - فهل عليه شيء أو لا ؟ والنظر في ذلك في مقامين : الأوّل : في أنّه هل عليه إثم بفوات المأمور به عنه أو لا ؟ والثاني : في أنّه هل عليه أو على وليّه قضاء أو لا ؟ أمّا المقام الأوّل : فقد اختلف فيه على قولين أو أقوال ، فمنهم من قال بعدم العصيان مطلقاً صرّح به غير واحد من الأصحاب ، والظاهر أنّه وفاقيّ عندهم . ومنهم من فصّل في ذلك فذهب إلى أنّه يعصى فيما وقته العمر دون الموسّع ، حكاه بعض الفضلاء عن الحاجبي ، ثمّ قال : ووافقه العضدي في ظاهر كلامه . وربّما يستفاد من مطاوي عبائرهم قول ثالث بالعصيان مطلقاً ، وهو وإن لم يكن ممّا حكاه أحد ولا وقع التصريح به في كلام أحد ، إلاّ أنّه يظهر عمّن أورد على حجّة أصحاب القول الأوّل في احتجاجهم بقبح العقاب على تقدير التجويز - بناءً على جواز التأخير الّذي عليه يترتّب التأخير المؤدّي إلى الترك - : بأنّ الجائز هو التأخير بشرط سلامة العاقبة فلا جواز مع عدمه . ويستفاد ذلك عن المدقّق الشيرواني في إيراده على المحقّق السلطان فيما اعترض به على من أجاب عن استدلال القول بالفور بلزوم التكليف بالمحال أو خروج الواجب عن