ومنها : ظنّية دلالات ألفاظهما في جملة ثالثة .
ومنها : ظنّية أوضاع ألفاظهما في جملة رابعة ، وحيث إنّ الظنّ فيها مطلقة لابدّ
من التعويل عليه ، فلزم منه التعويل على الظنّ في الجهة الرابعة ، الّذي هو في معنى
التعويل على الظنّ في اللغات .
وعلى الأوّل فالدليل فاسد الوضع ، وعلى الثاني غير منتج للمطلوب .
أمّا الأوّل : فلوضوح عدم انحصار الجهة المقتضية لانسداد باب العلم بمعظم
الأحكام في اختلال أوضاع ألفاظ الكتاب والسنّة ، بل العمدة في ذلك - بعد قلّة
الطرق العلميّة - إنّما هو الاختلال في السند وجهة الدلالة والاختلال من جهة
المعارضة .
ومع الغضّ عن ذلك فيتطرّق المنع إلى دعوى الانسداد الأغلبي في اللغات ، إذ
المرتبط منها بالأحكام إنّما هو الألفاظ الواردة في الكتاب والسنّة ، ولها جهتان :
إحداهما : الهيئآت الموضوعة منها مفردةً ومركّبة ، وهي معلومة الأوضاع
بمراجعة العرف ولو من غير اللغة العربيّة - حسبما تقدّم - من كون هيئآت جميع
اللغات المختلفة باعتبار أوضاعها ألفاظاً مترادفة .
وثانيتهما : موادّها الموضوعة ، وهي على أقسام :
منها : ما هو معلوم بمعلوميّة عرف زمان الشارع .
ومنها : ما هو معلوم باعتبار كونه من الألفاظ الأصليّة الواصلة من أصل اللغة ،
بطريق التواتر أو التسامع والتظافر .
ومنها : ما هو معلوم بمعلوميّة حال العرف ، مع العلم بالمطابقة بينه وبين عرف
زمان الشارع .
ومنها : ما هو معلوم بمراجعة أقوال اللغويّين ، في موضع العلم بالتعاضد أو
مساعدة القرائن ، مع العلم بمطابقته لعرف زمان الشارع .
ومنها : ما هو معلوم المراد باعتبار القرائن الخارجيّة ، من الأخبار المفسّرة
للآيات أو الإجماع أو حكم العقل ، وإن لم يعلم فيه بالوضع .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 32
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٣٢