جهله وعلم المتكلّم بحقيقة الحال ، إذا كان المقام مقام البيان وكان المتكلّم حكيماً ،
ثمّ قال : ويبقى ما عدا ذلك محتملا لوجوه :
الأوّل : تقديم عرف المتكلّم .
الثاني : تقديم عرف المخاطب .
الثالث : تقديم عرف بلد الخطاب .
الرابع : تقديم عرف المتكلّم إذا وافق عرف بلد الخطاب ، وإلاّ فعرف
المخاطب .
الخامس : تقديم عرف المخاطب إذا وافق عرف بلد الخطاب ، وإلاّ فعرف
المتكلّم .
السادس : تقديم العرف الموافق لاصطلاح البلد ، سواء كان عرف المتكلّم أو
المخاطب .
السابع : تقديم عرف البلد إلاّ إذا خالف عرف المتكلّم والمخاطب جميعاً .
الثامن : تقديم عرف البلد إلاّ إذا خالف عرف المتكلّم .
التاسع : تقديم عرف البلد إلاّ إذا خالف عرف المخاطب .
العاشر : التوقّف في جميع ذلك ، ثمّ قال : والأقرب تقديم عرف المتكلّم مطلقاً
سيّما إذا وافق عرف بلد الخطاب . هذا .
وتحقيق المقام على وجه يتضمّن استيفاء جميع الصور الداخلة في المتنازع
فيه ، والصور الخارجة عنه وبيان أحكامها ، أن يقال : إنّ المتكلّم والمخاطب إمّا أن
يكونا عالمين بتعدّد العرف ، على معنى كون كلّ عالماً باصطلاح صاحبه ، أو
جاهلين ، أو المتكلّم عالماً والمخاطب جاهلا ، أو بالعكس .
ففي صورة جهلهما معاً يتعيّن عرف المتكلّم ، تحمل الخطاب عليه بل لا
تعارض في تلك الصورة أصلا ، وإن كان ما فهمه المخاطب غير ذلك ، إذ ليس في
قانون اللغة ولا طريقة العرف والعقلاء أن يلزم المتكلّم على إرادة ما لا يعلمه من
كلامه لكونها محالا ، فلو فرض وقوع نحو هذه الصورة في خطابات الشرع من
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 231
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٢٣١