- تعليقة -
بقي من مسائل الدوران عدّة مسائل ، عمدتها مسألتان :
المسألة الأُولى
في تعارض العرف واللغة
ففي تقديم العرف لقاعدة الإلحاق المقرّرة تارةً : بأنّ الغالب في خطابات
الشرع كونها منزّلة على المعاني العرفيّة فيلحق به المشتبه .
وأُخرى : بأنّ الغالب في المعاني العرفيّة العامّة ثبوتها من قديم الأيّام فيلحق
به المشتبه ، كما عن الشيخ والعلاّمة والشهيدين والبيضاوي ، وربّما عزى إلى
الشهرة ، أو تقديم اللغة كما عن بعضهم لأصالة عدم النقل ، أو الوقف لتكافؤ
الاحتمالين مع فقد ما يصلح مرجّحاً لأحدهما ، وجوه بل أقوال .
وقبل الخوض في البحث ينبغي أن يعلم : أنّ السرّ في وقوع التعارض بين
العرف واللغة ، هو إنّه قد علم في مباحث أصالة الحقيقة إنّ الأصل في اللفظ الّذي
تميّز حقيقته عن مجازه ، ولم يعلم المراد منه وتجرّد عن قرينة المجاز ، أن يحمل
على حقيقته .
وقضيّة ذلك الأصل حمل اللفظ الوارد في خطاب الشرع الحاوي للشروط
المذكورة على معناه الحقيقي ، وقد يشتبه مورد ذلك الأصل باعتبار كون اللفظ
الوارد في الخطاب ممّا ثبت له في اللغة معنى وفي العرف معنى آخر ، فاشتبه
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 221
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٢٢١