والخامس إلى المسألة الخامسة ، كما لو وجد اللفظ المستعمل في معنى
مستعملا في معنى آخر يشكّ في وضعه له على الاستقلال ، بعد سبق العلم بوضعه
للأوّل على الاستقلال .
والسادس إلى المسألة السادسة ، كما لو وجد اللفظ مستعملا في معنيين بينهما
جهة جامعة ، مع العلم بكونه في أحدهما المعيّن على وجه الحقيقة في الجملة ، بعد
سبق العلم بوضعه لما يتردّد بين كونه الجهة الجامعة أو كلّ من المعنيين على
الاستقلال أو أحدهما المعيّن كذلك ، وهو الّذي علم أوّلا بكون الاستعمال فيه على
وجه الحقيقة في الجملة ، وذلك أيضاً كما في لفظ " الخمر " بفرض آخر غير
الفرضين الأوّلين ، والأجود في مثاله صيغة " إفعل " على القول بوضعها للطلب
المطلق المشترك بين الوجوب والندب ، تمسّكاً بأولويّة الحقيقة الواحدة بالقياس
إلى صورتي الاشتراك بين الوجوب والندب ، والمجاز في الندب بناءً على وضعها
للوجوب خاصّة ، الّذي علم كون الاستعمال فيه على وجه الحقيقة في الجملة .
فهذه مسائل ستّ لا إشكال في حكم الأُولى منها ، من حيث البناء فيها على
الحقيقة ، بل لا خلاف فيه ظاهراً ترجيحاً لجانب الحقيقة ، فإنّها ممّا يفرض في لفظ
اتّحد ومعناه المستعمل فيه .
ودعاوى الاتّفاق فيها في الحكم المذكور في حدّ الاستفاضة كما عرفت
جملة منها .
وأمّا الثانية : فلم نقف على من تعرّض لها بالخصوص .
وأمّا البواقي ففيها خلاف ، ومن السيّد في الخامسة ترجيح الحقيقة .
وعن الأكثر ترجيح المجاز ، وعن بعضهم التوقّف ولعلّه لزعم فقد المرجّح
أو اشتباه ذي الرجحان .
وعن المحقّق في المعارج ، والعلاّمة في كتبه الثلاث ، والبيضاوي في منهاجه
والرازي في محصوله ( 1 ) ترجيح الاشتراك المعنوي في الثالثة والرابعة والسادسة ،
هامش
( 1 ) المحصول 1 : 352 .