ومنها : ما يتداوله أهل الميزان ، وهو التصديق عند من يجعله بسيطاً عبارة عن
الحكم فقط ، المعبّر عنه بإسناد أمر إلى آخر إيجاباً أو سلباً ، دون غيره من أجزاء
القضيّة .
ومنها : ما يوجد في كلام بعض أهل الميزان أيضاً ، من إطلاقه على النسبة
الحكميّة المعبّر عنها بالنسبة الخبريّة .
ومنها : ما يوجد في كلام كافّة أهل العلم من إطلاقه على المسألة ، فيقال :
أحكام النحو ، وأحكام الفقه ، أي مسائله .
والفرق بينه وبين سابقه : أنّ المسائل هي النسب الخبريّة الّتي يستدلّ عليها
في الفنّ ، بخلاف النسبة المطلقة فإنّها تشمل النسب المتداولة في العرف أيضاً .
ومنها : ما هو مصطلح قدماء الأُصوليّين ، من أنّه خطاب الله المتعلّق بأفعال
المكلّفين من حيث الاقتضاء والتخيير ، مع قيد " الوضع " أو إسقاطه على الخلاف
فيه من جهة الاختلاف في كون الوضعيّات من الأحكام الشرعيّة أو من منتزعات
العقل ، وإن لم نقل على الأوّل بكونها من مجعولات الشارع نظراً إلى أنّ كون
الشئ حكماً شرعيّاً لا يستلزم كونه مجعولا وإن استلزم كونه مجعولا كونه حكماً
شرعيّاً .
والمراد بالاقتضاء : ما يعمّ الأربع الطلبيّة وبالتخيير : ما يختصّ بالإباحة ، وأمّا
الخطاب فالمستفاد من جماعة أنّ المراد به ما هو من مقولة اللفظ .
قال شيخنا البهائي ( قدس سره ) - في حواشي زبدته - : أنّ الخطاب لغةً توجيه الكلام
نحو الغير للإفهام ( 1 ) .
وقد صرّح الآمدي ( 2 ) وغيره من علماء الأُصول بنقله إلى الكلام الموجّه .
انتهى .
هامش
( 1 ) زبدة الأُصول : 31 .
( 2 ) الإحكام في أُصول الأحكام 1 : 85 حيث قال : والحقّ أنّه : " اللفظ المتواضع عليه المقصود
به إفهام من هو متهيّئ لفهمه " .