وجوابه : يعلم ممّا قرّرناه في دفع الاحتجاج بنحو ذلك على التوقيفيّة المطلقة .
وعن أصحاب القول الرابع الاحتجاج ، بأنّه لو لم يكن القدر الضروري
المحتاج إليه اصطلاحيّاً لكان توقيفيّاً ، والمفروض أنّه لا يكون إلاّ بالوحي فيلزم
حينئذ إمّا توقّفه على نفسه أو على وحي آخر ، فإذا نقل الكلام إليه يؤول إلى الدور
أو التسلسل ، وجوابه يعلم ممّا تقدّم في دفع حجّة القول الثاني .
وأمّا حجّة المتوقّف : فهو إمكان الجميع مع ضعف حجج الأقوال كلّها .
وأُجيب عنها : بأنّه مسلّم إن أُريد القطع ، فإنّ أدلّة الأقوال بأسرها قاصرة عن
إفادته ، وغير مسلّم إن أُريد الظهور لقوّة أدلّة التوقيف مطلقاً .
أقول : قد عرفت ضعف أكثر أدلّة هذا القول .
* * *
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 388
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٣٨٨