في الخارج بنفسه ، على معنى اعتبار وجوده فيه مع قطع النظر عن أفراده ، حتّى
يكون على تقدير الوجود موجوداً فيه وإن لم يكن له فرد موجود ، ويكون في
الطرف المقابل من فرده إن كان له فرد موجود ، ولا إشكال كما لا خلاف في عدم
وجوده بل امتناع وجوده على هذا الوجه ، أو يضاف إليه في الخارج أيضاً ولكن
باعتبار أفراده ، على معنى كونه إن أُخذ مع أفراده موجوداً إمّا بطريق العينيّة - بأن
يكون عين فرده الموجود - أو بطريق الضمنيّة - بأن يكون جزءاً من فرده
الموجود - ففي وجوده بهذا الاعتبار على أحد الوجهين وعدم وجوده مطلقاً
خلاف .
ومحصّل الخلاف أنّ الطبيعة الّتي يعرضها الكلّية بطريق الحمل أو الوصف
النحوي ، هل لها مع قطع النظر عن وجودها الذهني وجود وتحصّل خارجي ،
بحيث لو وقعت عليها الإشارة مع قطع النظر عن الخصوصيّات المكتنفة بها
والشروط المضافة إليها لوقعت على أمر حسّي وشئ متأصّل في الخارج ، فتكون
موجودة في الأعيان بطريق العينيّة أو الضمنيّة ، أو لا وجود له في الخارج أصلا ،
بل ليس له من الوجود إلاّ ما في الأذهان .
فالقول بالعينيّة لجماعة ويستفاد من المصنّف على ما ستعرفه ، ومن التفتازاني
شارح الشرح حيث قال : والحقّ وجودها في الأعيان ، لكن لا من حيث كونها
جزء من الجزئيّات المحقّقة على ما هو رأي الأكثرين ، بل من حيث إنّه يوجد
شئ يصدق هي عليه وقد تكون عينه بحسب الخارج وإن تغاير بحسب المفهوم .
والقول بالضمنيّة منسوب إلى المحقّقين . ويستفاد من كلام محكيّ عن الشيخ
في الشفاء ، وهي على ما في حواشي الزبدة من مؤلّفها :
والحيوان بشرط أن لا يكون معه شئ آخر لا وجود له في الخارج ، وأمّا
الحيوان لا بشرط فله وجود في الأعيان ، فإنّه في حقيقته بلا شرط وإن كان معه
ألف شرط يقارنه من الخارج ، فالحيوان بمجرّد الحيوانيّة موجود في الأعيان ،
وليس ذلك يوجب عليه أن يكون مفارقاً ، بل الّذي هو في نفسه خال عن الشرائط
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 257
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٢٥٧