وللشافعي وجهان : أحدهما مثل قولنا ، والثاني لا حد عليه .
قال الشيخ : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . ومن العجب أن الشيخ رحمه الله قال في هذه المسألة إذا قذفها فأقيم عليه الحد ، ثم قذفها بذلك الزنا ، لم يكن قاذفا بلا خلاف ولا يجب عليه حد القذف ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وقال فيما بعد في المسألة العاشرة من هذه المسألة : إذا قذف زوجته بالزنا ولم يلاعن فحد ، ثم قذفها بذلك الزنا ، فإنه يجب عليه الحد ثانيا ، ثم استدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ، لكن هو أعلم بما قال .
وما قاله ثانيا هو المعتمد ، وهو اختيار نجم الدين والعلامة ، لوجود المقتضي وهو القذف وسقوط المسقط ، وهو البينة أو الإقرار .
مسألة - 43 - قال الشيخ : إذا قذفها قبل إقامة الحد ثم أعاد قذفها ، فان قذفها بما قذفها به أولا ، فعليه حد واحد ، وإن قذفها مجددا كان عليه حد واحد أيضا وبه قال الشافعي في القديم والجديد الا أنه قال في القديم : ولو قيل إن عليه حدين كان وجها .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 44 - قال الشيخ : إذا قذف امرأة أجنبية ، ثم تزوجها وقذفها بعد التزويج ، ولم يقم البينة على القذف الأول والثاني ، ولا لاعن عن الثاني ، فطالبت المرأة بالقذفين بدأت فطالبت بالثاني ثم بالأول ، وجب عليه الحدان .
وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، والآخر أنهما يتداخلان .
والمعتمد قول الشيخ . قال العلامة في التحرير : فإن أقام بينة سقط الحدان وإلا ثبتا ، وله إسقاط الثاني باللعان .
مسألة - 45 - قال الشيخ : إذا قذف زوجته فلاعنها وبانت باللعان ، ثم قذفها بزنا أضافه إلى ما قبل اللعان ، فعليه الحد بهذا القذف .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 81
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٨١