كان له ، وإن اختار أن يلاعن في الحال وبنفي النسب كان له ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : ليس له أن ينفي نسب الحمل قبل الانفصال ، فان لاعن فقد أتى بلعانه الواجب عليه ، فان حكم الحاكم بالفرقة فقد بانت الزوجة منه ، وليس له بعد ذلك أن يلاعن لنفي النسب ، بل يلزمه النسب ، لان عنده اللعان كالطلاق ولا يصح الا في زوجة .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 18 - قال الشيخ : إذا قذف زوجته بأن رجلا أصابها في دبرها حراما ، لزمه الحد ، وله إسقاطه باللعان ، وإن قذف أجنبية أو أجنبيا في هذا الموضع لزمه الحد وله إسقاطه بالبينة ، ولا فرق بين الرمي بالفاحشة في هذا الموضع وبين الرمي بالفرج ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يجب الحد بالرمي في هذا الموضع .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 19 - قال الشيخ : إذا قذف زوجته وأمها بأن قال : يا زانية بنت الزانية لزمه حدان ، وله إسقاط حد الأم بالبينة ، وحد البنت بالبينة وباللعان ، ولا يدخل حق إحديهما في الأخرى ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجب عليه الحد للأم واللعان للبنت ، فان لا عن البنت لا يسقط حد الأم بل لها المطالبة ، فإن حقق القذف بالبينة وإلا حد للأم وللبنت أيضا ، لأن المحدود للقذف لا يلاعن عنده . والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 20 - قال الشيخ : إذا نكح رجل امرأة نكاحا فاسدا وقذفها ، فإن لم يكن هناك نسب ، لزمه الحد ولم يكن له إسقاطه باللعان بلا خلاف ، وإن كان هناك نسب لم يكن له نفيه باللعان ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : له ان يلاعن ويسقط الحد . والمعتمد قول الشيخ .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 73
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٧٣