مسألة - 16 - قال الشيخ : إذا قال أنت علي حرام كظهر أمي ، لم يكن ظهارا ولا طلاقا .
وقال الشافعي فيه خمس مسائل : إحداها أن ينوي الطلاق ، والثانية أن ينوي الظهار ، والثالثة أن يطلق ولا ينوي شيئا ، والرابعة ينوي الطلاق والظهار معا ، والخامسة ينوي تحريم عينها ، فقال : ففي هذه المسائل إذا أطلق كان ظهارا ، وإن نوى غير الظهار قبل منه نوى الطلاق أو غيره .
وعلى قول بعض أصحابه يلزمه الظهار أن نواه ، وهو اختيار العلامة في الإرشاد والمختلف والتحرير وفخر الدين في الاشكال ، وظاهر القواعد متابعة الشيخ هنا .
مسألة - 17 - قال الشيخ : إذا كان له زوجتان وقال لإحداهما : أنت علي كظهر أمي وقال للأخرى : أشركتك معها ، فإنه لا يقع بالثانية ، نواه أو لم ينوه . وقال الشافعي : ذلك كناية إن نواه وقع وإلا فلا . والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 18 - قال الشيخ : إذا ظاهر من أربع نسوة ، لم يخل : أما أن يظاهر بكلمة واحدة ، أو من كل واحدة بكلمة ، فإن ظاهر من كل واحدة بكلمة مفردة ، لزمه بكل واحدة ، كفارة بلا خلاف ، وإن ظاهر منهن بكلمة واحدة مثل أن يقول أنتن علي كظهر أمي ، لزمه عن كل واحدة كفارة أيضا ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي في الجديد ، وله في القديم قولان : أحدهما مثل قولنا وهو الصحيح عندهم ، والأخر يلزمه كفارة واحدة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفقرة وأخبارهم .
مسألة - 19 - قال الشيخ : إذا قال أنت علي كظهر أمي ونوى بكل لفظ ظهارا مستأنفا ، لزمته عن كل مرة كفارة ، وبه قال الشافعي في الجديد ، وقال في القديم :
عليه كفارة واحدة .
والمعتمد قول الشيخ ، ولو قصد بالثاني تأكيد الأول لزمه كفارة واحدة ، وهو
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 49
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٤٩