وابن إدريس وفخر الدين ، وهو قوي .
مسألة - 4 - قال الشيخ : إذا ظاهر من امرأته ، ثم طلقها طلقة رجعية ، حكم بصحة ظهاره وسقطت عنه الكفارة ، فإن راجعها عادت الزوجية ووجبت الكفارة .
وللشافعي قولان : أحدهما إذا قال الرجعة يكون عودا ، فإذا راجعها ثم اتبع الرجعة طلاقا لزمته كفارة ، وإذا قال لا يكون عودا ، فإنه إذا طلقها عقيب الرجعة لا يلزمه الكفارة حتى يمضي بعد الرجعة زمان يمكنه فيه الطلاق .
والمعتمد إذا طلقها رجعيا ثم راجعها لم تحل له حتى يكفر ، ولو خرجت من العدة ثم تزوجها ووطئها فلا كفارة ، وكذا لو طلقها ثانيا وتزوجها في العدة ووطئها .
مسألة - 5 - قال الشيخ : إذا ظاهر منها ، ثم أبانها بأن طلقها ثانيا أو رجعيا وتركها حتى خرجت من العدة ثم تزوجها ، لا يعود حكم الظهار .
وقال الشافعي : إن أبانها بدون الثلاث ثم تزوجها على قوله القديم يعود قولا واحدا ، وعلى قوله الجديد على قولين ، وإن أبانها بالثلاث ثم تزوجها على قوله القديم يعود على قولين ، وعلى قوله الجديد لا يعود قولا واحدا .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 6 - قال الشيخ : ظهار السكران غير واقع ، وبه قال المزني وداود وقال جميع الفقهاء : يقع كالعاصي .
والمعتمد إن كان سكره أزال تمييزه لا يقع منه ، وإن بقي التمييز وقع مع القصد إليه وإلا فلا .
مسألة - 7 - قال الشيخ : إذا ظاهر وعاد فلزمته الكفارة ، يحرم عليه وطؤها حتى يكفر ، وإن ترك العود والتكفير أجل ثلاثة أشهر ، ثم يطالب بالتكفير أو الطلاق مثل المؤلي بعد أربعة أشهر .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 46
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٤٦