رجحا مذهب الخلاف ، لان لفظ الكتابة مشترك بين المراتب وبين الكتابة الشرعية ولا دلالة للعام على الخاص . والجواب ان النية كافية في صرف العام إلى الخاص فيكون مذهب المبسوط أقوى ، ومذهب الخلاف أحوط .
مسألة - 8 - قال الشيخ : إذا كاتب ثلاثة أعبد له صفقة واحدة على نجمين إلى أجلين ، فقال : إذا أديتم ذلك فأنتم أحرار فقبلوا ، صحت هذه الكتابة ، وبه قال أبو حنيفة ومالك .
وللشافعي فيها قولان : أحدهما مثل قولنا وهو المذهب ، والثاني يفسد العقد .
والمعتمد الصحة ، ويقسط مال الكتابة على قيمتهم يوم الكتابة ، فمن أدى قسطه عتق .
مسألة - 9 - قال الشيخ : إذا ثبت أن الكتابة صحيحة ، فإن كل واحد منهم مكاتب بحصته قيمته من المسمى ، كأنه كاتبه بذلك مفردا عن غيره لا يتعلق به حكم غيره ، فإن أدى ما عليه من مال الكتابة عتق ، سواء عتق صاحباه أو لم يعتقا ، وبه قال عطاء والشافعي على قوله بصحة الكتابة .
وقال أبو حنيفة ومالك : العقد صحيح ويلزم الكتابة الجميع ، وكل واحد منهم كفيل ضامن عن صاحبه ما لزمه ، فهم كالمكاتب الواحد ، فإن أدى واحد ما يخصه فلا يعتق حتى يحصل الأداء عن الباقي ، فإن أداه هو عنهما عتق وعتقا وكان له الرجوع عليهما .
وانفرد مالك بأن قال : فإن ألقى واحد منهم برده بأن قعد عن العمل والاكتساب ، نظرت فإن كان قعوده مع القدرة على الكسب يجبره الآخران على التكسب ، وإن كان عاجزا اكتسبا وأديا ما على الكل وعتقوا ، وقال : فإن أعتق السيد واحدا منهم ، نظرت فإن كان مكتسبا لم ينفذ عتقه ، لان فيه ضرر على صاحبيه ، وإن لم يكن مكتسبا نفذ عتقه .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 417
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٤١٧