والموت والملك المطلق ، والثالث إذا عميا بعد الإقامة وقبل الحكم ، فعندهما لا يقبل في شيء من هذا .
والمعتمد القبول ، واستدل الشيخ عليه بإجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة - 16 - قال الشيخ : يصح من الأخرس تحمل الشهادة بلا خلاف ، وعندنا يصح منه الأداء ، وبه قال مالك وأبو العباس . وقال أبو حنيفة وباقي أصحاب الشافعي : لا يصح .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 17 - قال الشيخ : العبد إذا كان مسلما عدلا ، قبلت شهادته على كل أحد من الأحرار والعبيد الا على مولاه . وقال عثمان البتي تقبل مطلقا كالحر ، لأنه كم من عبد خير من مولاه ، وبه قال داود وأحمد .
وقال الشعبي والنخعي : تقبل في القليل دون الكثير ، وروي عن علي عليه السّلام أن شهادة العبيد تقبل على العبيد دون الأحرار . وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي والثوري : لا تقبل مطلقا لا على العبيد ولا على الأحرار ، ولا في القليل ولا في الكثير .
والمشهور عند أصحابنا قول الشيخ ، وهو اختيار السيد المرتضى والمفيد وابن إدريس والعلامة في القواعد والمختلف ، وهو المعتمد .
مسألة - 18 - قال الشيخ : تقبل شهادة الصبيان على بعض في الجراح إذا اجتمعا على أمر مباح كالرمي وغيره ، وبه قال مالك .
وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي : أنها لا تقبل مطلقا . وهو اختيار فخر الدين ، واختار نجم الدين والعلامة والشهيد قبول شهادتهم في الجراح خاصة بقيود ثلاثة : بلوغ عشر سنين ، وبقاء الاجتماع ، وكونه على مباح .
مسألة - 19 - قال الشيخ : شهادة أهل الذمة لا تقبل على المسلمين ، بلا خلاف بين أصحابنا ، الا أنه أجازوا شهادتهم في الوصية خاصة إذا لم يحضره مسلم ،
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 376
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٣٧٦