لأنه لا دليل عليه ، والقول الآخر يكفي مجرد الا كذاب .
والمعتمد أن الإصلاح الاستمرار على التوبة . قال نجم الدين : لان بقاءه على التوبة إصلاح ولو ساعة ، وهو اختيار العلامة ، لأصالة البراءة من الزيادة على ذلك .
مسألة - 12 - قال الشيخ : من كان في يده شيء يتصرف فيه بجميع أنواع التصرف بلا دافع ولا مانع ، جاز أن يشهد له بالملك ، طالت المدة أو قصرت ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يجوز أن يشهد له باليد قولا واحدا ، فأما الملك فينظر فيه ، فان طالت مدته فعلى وجهين ، قال الإصطخري : يجوز أن يشهد له بالملك ، وقال غيره : لا يجوز . وإن قصرت المدة مثل الشهر والشهرين ، فإنه لا يجوز قولا واحدا .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة - 13 - قال الشيخ : يجوز الشهادة على الوقف والولاء والعتق والنكاح بالاستفاضة ، كالملك المطلق والنسب .
وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، وبه قال الإصطخري ، والآخر لا يثبت شيء من هذه بالاستفاضة ولا يشهد عليها بذلك .
والمشهور عند محققي أصحابنا أنه يثبت بالاستفاضة عشرة : النسب ، والملك المطلق ، والوقف ، والنكاح ، والعتق ، والرق ، والموت ، والولاية من قبل الإمام فلو نصب قاضيا ثبتت ولايته بالاستفاضة ، والولاء ، والعدالة ، وهو المعتمد .
مسألة - 14 - قال الشيخ : ما يفتقر في العلم إلى المشاهدة ، لا تقبل فيه شهادة الأعمى بلا خلاف ، وذلك مثل القتل والقطع والرضاع والولادة والزنا واللواط وشرب الخمر . وما يفتقر إلى سماع ومشاهدة من العقود كلها ، كالبيوع والصرف والسلم والإجارة والهبة ونحو ذلك ، والشهادة على الإقرار ، لا تصح بشهادة الأعمى
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 374
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٣٧٤