كتاب النذور
مسألة - 1 - قال الشيخ : إذا قال ابتداء لله علي أن أتصدق أو أصوم ، ولم يجعله جزاء على غيره ، لزمه الوفاء به وكان نذرا صحيحا ، وهو الظاهر من مذهب الشافعي ، وبه قال أهل العراق .
وقال أبو بكر الصيرفي وأبو إسحاق المروزي : لا يلزمه الوفاء ، وهو مذهب السيد المرتضى رحمه الله .
والمعتمد قول الشيخ ، وهو المشهور عند أصحابنا .
مسألة - 2 - قال الشيخ : إذا نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام ، وجب الوفاء بلا خلاف ، فان خالف فركب ، فإن كان مع القدرة على المشي ، وجب عليه الإعادة يمشي ما ركب ، وإن ركب مع العجز لم يكن عليه شيء .
وقال الشافعي : فإن ركب وقد نذر المشئ مع القدرة ، فعليه دم ولا إعادة عليه وإن ركب مع العجز ، فعلى قولين : أحدهما وهو القياس لا شيء عليه ، والثاني عليه دم ، وإن نذر الركوب فمشى لزمه دم .
والتحقيق في هذه المسألة أن نقول : إذا نذر الحج ماشيا أو راكبا ، انعقد أصل النذر بلا خلاف ، وهل ينعقد الصفة ؟ وهي المشي أو الركوب ، المرجع في ذلك