فيهما لم يحنث .
وقال الشافعي : لا يحنث في التزويج ، ويحنث في البيع على أحد القولين وقال أبو حنيفة : يحنث في التزويج دون الشراء ، عكس مذهب الشافعي .
والمعتمد قول الشيخ ، ومذهب الشافعي قوي ، لأن العرف أن السلطان يباشر عقد النكاح ، ولا يباشر عقد البيع ، وكل ما جرت العادة أنه يفعله بنفسه ، فإذا وكل به لم يحنث ، لأن الإيمان ينصرف إلى الحقائق دون المجازات ، وحقيقة الفعل إنما يكون من المباشر وما لم يجر العادة بمباشرته ، فإذا وكل فيه كان فيه الإشكال .
مسألة - 62 - قال الشيخ : إذا حلف لا شربت من النهر أو من الدجلة ، فمتى شرب من مائهما حنث ، سواء شرب بيده أو في كوز أو كوع فيهما كالبهيمة ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يحنث حتى يكوع فيهما كالبهيمة ، لأنه إذا عرف بيده أو في كوز وشرب ، فإنما شرب من يده أو من الكوز ، لا من النهر والدجلة .
والمعتمد قول الشيخ ، لان معنى هذا الكلام لا شربت من ماء النهر أو ماء دجلة .
مسألة - 63 - قال الشيخ : إذا حلف لا فارقتك حتى استوفي حقي ، فإن استوفى نفس حقه بر بلا خلاف ، وإن استوفى بدل حقه مثل أن كان له دنانير فأخذ دراهم أو ثيابا أو غير ذلك بقيمتها بر في يمينه ، وبه قال مالك .
وقال الشافعي : إذا أخذ بدل حقه حنث ، وهو اختيار العلامة في المختلف ولم يختر في القواعد والتحرير شيئا ، ومذهب الشيخ قوي ، لحصول البراءة من الحق بأخذ العوض .
مسألة - 64 - قال الشيخ : إذا حلف لا آكل الرؤس ، حنث بأكل رؤس الغنم والبقر والإبل ، ولا يحنث بأكل رؤس الطيور والحيتان والجراد ، وبه قال الشافعي .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 336
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٣٣٦