قال : وقال في المبسوط ان أقام عقيب يمينه لا للسكنى ، بل لنقل الرجل والعيال والمال قال بعضهم يحنث ، وقال آخرون : لا يحنث ، وبناؤه على أصله أن السكنى ما كان بالبدن والعيال والمال معا ، فإن أقام لنقل هذا لم يكن ساكنا ، وهو الذي يقوى في نفسي قال العلامة ، ثم قال : فيه السكنى بالبدن دون المال والعيال . وقال آخرون ببدنه وبالمال والعيال ، قال : والأول أقوى عندي .
قال العلامة : وهذا يدل على تردده . واختار صاحب المختلف أن السكنى بالبدن لا غير ، وإنما أوردنا هذا الكلام ليظهر للمتأمل تحقيق المسألتين هذه والتي قبلها ويعرف وجه الخلاف فيهما .
مسألة - 40 - قال الشيخ : إذا حلف لا يدخل دارا فصعد على سطحها لم يحنث وبه قال الشافعي .
واختلف أصحابه على طريقين ، منهم من قال : ان لم يكن السطح محجرا لم يحنث وجها واحدا ، وإن كان محجرا فعلى وجهين . وقال أبو حنيفة : يحنث بكل حال .
والمعتمد قول الشيخ ، ولا فرق بين المحجر وغيره ، جزم به العلامة ونجم الدين .
مسألة - 41 - قال الشيخ : إذا كان في دار فحلف لا أدخلها ، لم يحنث باستدامة قعوده فيها . وللشافعي قولان .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 42 - قال الشيخ : إذا حلف لا أدخل بيتا ، فدخل بيتا من شعر أو وبر أو حجر أو مدر فإنه يحنث ، وهو ظاهر كلام الشافعي ، واليه ذهب أبو إسحاق وغيره .
ومن أصحابه من قال : ان كان بدويا حنث بدخول بيت البادية والبلدان ، وإن
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 329
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٣٢٩