واحدة رجعية ، ولا يقع أكثر من ذلك ، وإن نوى زيادة عليها وهي ثلاثة ألفاظ :
اعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة .
والضرب الثاني : ما يقع بها واحدة بائنة ، ولا يقع بها سواها وإن نوى الزيادة وهي كناية واحدة اختاري ونوى الطلاق فاختارته ونوت ، قالوا : لا يقع بها إلا واحدة ولو نوى ثلاثا .
الضرب الثالث : ما يقع بها واحدة بائنة ويقع ثلاث طلقات ولا يقع طلقتان على حرة ، سواء كان زوجها حرا أو عبدا ، لان الطلاق عندهم بالنساء لا يقع عندهم بالكناية مع النية طلقتان دفعة واحدة على حرة ، فإن كانت أمة وقع بها طلقتان بالكناية تحت حر كانت أو تحت عبد .
والمعتمد عدم وقوع الطلاق بالكنايات عندنا ، وإنما أوردنا أقوالهم فيها ، لان الغرض الأهم من هذا الكتاب معرفة مذاهبهم .
مسألة - 18 - قال الشيخ : إذا قال أنت مطلقة لم يقع صريحا ولا كناية .
وللشافعي وجهان : أحدهما أنه صريح ، وبه قال أبو حنيفة . والآخر أنه كناية .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 19 - قال الشيخ : إذا قال لها : أنت حرة ، أو قال : أعتقتك ونوى الطلاق لم يكن طلاقا . وقال جميع الفقهاء : يكون طلاقا مع النية .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 20 - قال الشيخ : إذا قال لزوجته : أنا منك طالق لم يكن ذلك شيئا لا صريحا ولا كناية ولو نوى ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يكون كناية ، فإن نوى به البينونة وقع ما نوى .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 21 - قال الشيخ : إذا قال أنا منك معتد لم يكن ذلك شيئا ، وبه قال
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 23
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٢٣