عليه القود .
والمعتمد لا قود ولا دية .
مسألة - 36 - قال الشيخ : روى أصحابنا أن من أمسك إنسانا فجاء آخر فقتله ، أن على القاتل القود وعلى الممسك أن يحبس أبدا حتى يموت ، وبه قال ربيعة .
وقال الشافعي : ان أمسكه متلاعبا مازحا فلا شيء عليه ، وإذا أمسكه للقتل أو ليضربه ، ولم يعلم أنه يقتله ، فقد أثم وعليه التعزير ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه .
وقال مالك : ان كان متلاعبا فلا شيء عليه ، وإن كان للقتل فعليهما القود ، كما لو اشتركا في قتله .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الطائفة وأخبارهم .
مسألة - 37 - قال الشيخ : ولو كان معهم ردء ينظر لهم ، فإنه تسمل عينه ولا يجب قتله . وقال أبو حنيفة : يجب على الردء القتل دون الممسك . وقال مالك :
يجب على الممسك القتل دون الردء . وقال الشافعي : لا يجب القود الا على المباشر دون الممسك والردء .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الطائفة وأخبارهم .
مسألة - 38 - قال الشيخ : إذا جنى على عين غيره فنخسها وقلع حدقته ، كان للمجني عليه أن يقتص منه ، لكنه لا يتولى بنفسه ، لأنه لا يدري كيف يستوفى ، فربما فعل أكثر مما يجب بلا خلاف ، وله أن يوكل ، فإذا وكل كان للوكيل أن يقتص بأي شيء يمكن من ذلك ، سواء كان بإصبعه أو بحديدة ، وإن أذهب ضوءها ولم يجن على العين شيئا ، فإنه يبل قطنا ويترك على الأشفار ويقرب مرآة محمية إلى عينه ، فان الناظر يذوب ويبقى العين صحيحة .
وللشافعي في الوكيل قولان : أحدهما له أن يقتص بإصبعه ، والآخر ليس له
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 142
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص١٤٢