إقراره ، والثاني يصح إقراره .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 18 - قال الشيخ : إذا وطئ الراهن جاريته المرهونة وحملت وولدت فإنها تصير أم ولد ولا يبطل الرهن ، فإن كان موسرا ألزم قيمة الرهن من غيرها لحرمة ولدها ويكون رهنا مكانها ، وان كان معسرا كان الدين باقيا وجاز بيعها فيه .
وللشافعي ثلاثة أقوال : أحدها يفرق بين الموسر والمعسر ، فإن كان موسرا صارت أم ولد ، وان أعتقها عتقت ووجب عليه قيمتها يكون رهنا ، وان كان معسرا لم يخرج من الرهن وتباع في حق المرتهن هذا نقله عنه المزني .
الثاني : يصير أم ولد ويعتق ، سواء كان موسرا أو معسرا ، لكن الموسر يجب عليه قيمتها يكون رهنا مكانها .
والثالث : لا يخرج من الرهانة وتباع بالدين ، سواء كان الراهن موسرا أو معسرا .
وقال أبو حنيفة : يصير أم ولد ويعتق ، سواء كان موسرا أو معسرا ، فإن كان موسرا ألزم قيمتها يكون رهنا ، وان كان معسرا يستسعى الجارية في قيمتها ان كانت دون الحق ويرجع بها على الراهن .
والمعتمد صيرورتها أم ولد ، ولا تخرج عن الرهانة فإن كان موسرا أجبر على فكها عند حلول الدين ، وان كان معسرا بيعت به .
مسألة - 19 - قال الشيخ : لا يجوز للراهن وطئ الجارية المرهونة ، سواء كانت ممن تحبل أو لا ، واختلف أصحاب الشافعي ، فقال ابن أبي هريرة مثل ما قلناه ، وقال المروزي : يجوز له وطؤها .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 20 - قال الشيخ : إذا وطئ الراهن الجارية المرهونة بإذن المرتهن
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 96
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٩٦