قال الشافعي وأبو ثور .
وقال مالك والأوزاعي : لا يجوز ، وقال أبو حنيفة : له أن يشتريه بمثل الثمن أقل أو أكثر ، فإن اشتراه بأقل لا يخلو من أحد وجهين : أما أن يكون الثمنان معا مما فيه الربا ، أو لا ربا فيهما ، فإن لم يكن فيهما الربا اشتراه بما شاء ، وان كان فيهما الربا فإن كان الثمنان جنسا واحدا ، كالطعامين أو الدراهم أو الدنانير ، لم يجز أن يشتريه بأقل من ذلك ، الثمن وزنا ولا كيلا ولا حكما ، كما لو باعه نقدا واشتراه إلى سنة مثلا بذلك الثمن ، فالنقص هنا يكون حكيما ، لأن الأجل له قسط من الثمن .
قال : فان كانا جنسين جاز أن يشتريه إلا في الذهب والورق ، فان القياس يقتضي أنه جائز ، لكنا لا نجوزه استحسانا ، وهذا إنما يتصور بالقيمة ، فإذا باعه بمائة درهم لا يجوز أن يشتريه بدينار قيمته أقل من مائة درهم .
قال : وكل موضع قلنا لا يجوز أن يشتريه البائع من المشتري ، وكذا عبده المأذون له في التجارة ومكاتبه ومدبره ومضاربه وشريكه ان دفع الثمن من مال الشركة ، وبه قال أبو يوسف ومحمد .
وقال أبو حنيفة : وكذا لا يجوز أن يشتريه أو البائع وولده ، وخالف أبو يوسف ومحمد هنا ، قال : فان عاب العبد في يدل المشتري جاز أن يشتريه منه بأي ثمن شاء .
والمعتمد أنه يجوز أن يشتريه بأي ثمن شاء سواء عاب أو لم يعب وسواء زاد الثمن أو نقص ، وسواء كان الثمن من الربويات أو غيرها .
مسألة - 207 - قال الشيخ : إذا اشترى سلعتين بثمن واحد ولا يجوز أن يبيع أحدهما مرابحة ، ويقسم الثمن عليهما على قدر قيمتهما ، وبه قال أبو حنيفة في السلعتين ، وأجازه في القفيزين .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 61
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٦١