نفسها عند كفو وجب عليه أن يجيزه ، فان فعل وإلا إجازة الحاكم .
وقال مالك : ان كانت عربية ونسيبة ، فان نكاحها يفتقر إلى الولي ولا ينعقد الا به ، وان كانت معتقة دنية لا يفتقر إليه .
وقال داود : ان كانت بكرا افتقر نكاحها إلى الولي وان كانت ثيبا لا يفتقر إليه .
وقال أبو ثور كقول الشافعي الا أنه قال : لو أذن لها الولي ، فعقدت على نفسها جاز ، خالفه في هذا لا غير .
والمعتمد زوال الولاية عن البالغة الرشيدة ، سواء كانت بكرا أو ثيبا ، ويستحب لها إذن الولي وليس ذلك شرطا ولا اعتراض عليها ، سواء تزوجت بكفو أو غير كفو ، بمهر المثل أو أقل أو أكثر .
مسألة - 7 - قال الشيخ : قد بينا أن النكاح بلا ولي جائز صحيح ، وليس على الزوج إذا وطئها شيء .
واختلف أصحاب الشافعي ، فقال أكثرهم : لا حد عليه ، سواء كان عالما أو جاهلا ، وسواء كان حنيفا يعتقد إباحته أو شافعيا يعتقد تحريمه لأنه شبهة . وقال أبو بكر الصيرفي : ان كان عالما معتقدا تحريمه وجب عليه الحد .
وهذا فرع ساقط عندنا ، وظاهر الشيخ أنه على القول بمذهبهم لا حد عليه ، لأنه عقد مختلف فيه فهو شبهة وقال عليه السلام : ادرؤا الحدود للشبهات .
قلت : العالم بالتحريم العامد لا شبهة في حقه ، فيكون الأقوى قول الصيرفي .
مسألة - 8 - قال الشيخ : إذا نكح بغير ولي وطلقها كان الطلاق واقعا ، فان كانت ثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
وقال الشافعي وأكثر أصحابه : لا يقع طلاقه ، ولو كان ثالثا جاز له النكاح بعد ذلك . وقال أبو إسحاق : يقع الطلاق احتياطا . وقال أحمد : الطلاق يقع في النكاح الفاسد .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 321
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٣٢١