والمعتمد التفصيل المذكور ، وهو اختيار العلامة في القواعد ( 1 ) والمختلف . مسألة - 30 - قال الشيخ : إذا لحق الغانمين مدد قبل قسمة الغنيمة شاركوهم . وقال أبو حنيفة : إذا لحق الغانمين المدد بعد تقضي القتال وحيازة المال يشركونهم ، إلا في ثلاثة مواضع : أحدها أن يلحقوا بهم بعد الغنيمة في دار الحرب لان عنده لا يجوز القسمة في دار الحرب الا انه إذا فعل صح ، والثاني إذا لحقوا بعد أن باع الإمام الغنيمة الثالث ، أن يلحقوا بعد رجوع الغانمين إلى دار الإسلام . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 31 - قال الشيخ : إذا أخرج الإمام جيشا إلى جهة من الجهات وأمر عليها أمير ، أورأى الأمير المصلحة أن يقدم سرية إلى العدو فقدمها فغنمت السرية فإن الجيش يشارك السرية في تلك الغنيمة ، وبه قال الفقهاء . وقال الحسن البصري : لا يشارك الجيش السرية ولا السرية يشارك الجيش . والمعتمد قول الشيخ وعليه الإجماع . مسألة - 32 - قال الشيخ : عندنا أن الخمس يقسم ستة أقسام : سهم لله وسهم لرسول الله عليه السلام ، وسهم لذوي القربى ، فهذه الثلاثة كانت للنبي عليه السلام ، وبعده لمن يقوم مقامه من الأئمة عليهم السلام ، وسهم اليتامى ، وسهم المساكين ، وسهم أبناء السبيل من آل محمد ، عليهم السلام لا يشركهم فيهم غيرهم . واختلف الفقهاء في ذلك ، فذهب الشافعي إلى أن خمس الغنيمة يقسم على خمسة أسهم : سهم لرسول الله ، وسهم لذي القربى ، وسهم اليتامى ، وسهم المساكين وسهم أبناء السبيل . أما سهم الرسول عليه السلام ، فيصرف إلى مصالح المسلمين . وذهب مالك إلى أن خمس الغنيمة وأربعة أخماس الفيء مفوض إلى نظر الإمام وذهب أبو حنيفة إلى أن خمس الغنيمة وأربعة أخماس الفيء تقسم على ثلاثة أسهم
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 307
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٣٠٧
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 / 108 .