الآخر بالرد ، كما يقول الا أنهم يقدمون المولى على ذوي الأرحام ويوافقونا على أن من يأخذ بالرد أولى من ذوي الأرحام ، ويقولون : إذا لم يكن هناك مولى ولا من يأخذ بالفرض ولا بالرد ، كان لذوي الأرحام ، فخالفونا في توريث المال معهم والباقي وفاق ذهب إلى هذا أبو حنيفة وأصحابه .
وذهب الشافعي إلى أنهم لا يرثون ولا يحجبون بحال ، فإن كان للميت قرابة ، فالمال له ، وان كان مولى فالمال له ، وان لم يكن مولى ولا قرابة ، فميراثه لبيت المال ، وبه قال مالك والأوزاعي وأبو ثور .
والمعتمد قول الشيخ وعليه إجماع الفرقة .
مسألة - 3 - قال الشيخ : إذا مات وخلف بنتا أو أختا أو غيرهما ممن له سهم وزوجا أو زوجة ، فللبنت أو الأخت النصف بالنسبة ، وللزوج أو الزوجة سهمهما والباقي رد على البنت أو الأخت ، ولا يرد على الزوج والزوجة بحال ، وليس للعصبة والمولى معهما شيء على حال ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه .
وقال الشافعي : للبنت النصف والباقي للعصبة ، وان لم يكن عصبة فللمولى ، فإن لم يكن مولى فلبيت المال .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 4 - قال الشيخ : قد بينا أن ذوي الأرحام الأقرب أولى من الأبعد ، ولو كان بينهما درجة ، اتفقت أنسابهم أو اختلفت ، فإن أولاد الصلب وان نزلوا ذكورا كانوا أو إناثا أولى من أولاد الأب والأم ، وان لم ينزلوا ، وأن أولاد الأب والأخ أولى من أولاد الجد منهما وان لم ينزلوا ، وان أولاد الأبوين وان نزلوا يقاسمون الجد والجدة من قبل الأبوين ، وكذا أولاد الجد والجدة وان نزلوا أولى من أولاد جد الأب وجد الأم وان لم ينزلوا ، وعلى هذا التدريج كل من كان أقرب كان أولى .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 242
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٢٤٢