مسألة - 3 - قال الشيخ : من استأجر دارا أو دابة أو عبدا ملك المنفعة ، والمؤجر يملك الأجرة بنفس العقد ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : المؤجر يملك الأجرة بنفس العقد ، والمستأجر لا يملك المنفعة ، وإنما يحدث في ملك المؤجر ، ثم يملكها المستأجر من المؤجر بعد حدوثها ، فعنده أن المنفعة غير مملوكه ، وإنما المكري يملك حدوثها ، والمكتري يملك من المكري .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 4 - قال الشيخ : إذا أطلقا عقد الإجارة ولم يشرط تعجيل الأجرة ولا تأجيلها ، لزمه الأجرة عاجلا ، وبه قال الشافعي .
وقال مالك : يلزمه تسليم الأجرة جزءا فجزءا ، وكلما استوفى جزءا من المنفعة لزمه أن يوفيه ما قابله من الأجرة .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : القياس ما قال مالك ولكن يشق ذلك ، وكلما استوفى منفعة يوم وجب أن يوفيه مقابله من الأجرة .
وقال الثوري : لا يلزمه تسليم شيء من الأجرة ما لم ينقض مدة الإجارة كلها واستدل الشيخ بإجماع الفرقة .
والمعتمد ان وقعت الإجارة على عين ذات منافع ، كالدار والعبد والدابة ملك المؤجر الأجرة بنفس العقد واستحق تسليمها إليه ، ولا يشترط استيفاء المنافع ولا مضى مدة يمكن فيها ذلك وان وقعت على عمل كخياطة ثوب أو نساجة غزل وبناء دار ملك الأجير الأجرة بنفس العقد أيضا ، لكن لا يستحق تسليمها إليه الا بتسليم العمل ، فإن كان العمل في منزل المستأجر استحق بنفس الفراغ ، وان كان في منزل الأجير لا يستحق التسليم الا مع تسليم العين ، وهذا التفصيل أشار إليه العلامة في القواعد .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 196
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص١٩٦