واحد منهما الربع ، فان باع أحدهما نصيبه من أجنبي فلا شفعة لأحد .
وللشافعي في أن الشفعة لأخيه وحده أولا قولان : أحدهما لأخيه وحده ، وبه قال مالك . والآخر لأخيه وعمه ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . وهذه المسألة مبنية على ثبوت الشفعة مع الكثرة .
والمعتمد عدم الثبوت .
مسألة - 10 - قال الشيخ : عندنا أن الشريك إذا كان أكثر من واحد بطلت الشفعة ، فلا يتصور الخلاف في أن الشفعة على قدر الرؤس ، أو على قدر الأنصباء وهو انفراد .
وذهب قوم من أصحابنا إلى أنها يستحق وان كانوا أكثر من واحد ، وقالوا على عدد الرؤس ، وبه قال أهل الكوفة والثوري وأبو حنيفة وأصحابه ، وهو أحد قولي الشافعي ، والقول الآخر على قدر الأنصباء وهو الأصح عندهم ، وبه قال مالك وأحمد ، وهو قول أهل الحجاز .
والمعتمد قول الشيخ ، وهو المشهور عند أصحابنا .
مسألة - 11 - قال الشيخ : المنصوص لأصحابنا أن الشفعة لا يورث ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه .
وقال قوم من أصحابنا : يورث مثل سائر الحقوق ، وهو اختيار المرتضى ره ، وبه قال الشافعي ومالك ، وهذا هو المعتمد .
مسألة - 12 - قال الشيخ : إذا اشترى دارا ، فوجب للشفيع فيها الشفعة ، فأصابها هدم أو غرق ، فإن كان ذلك بأمر سماوي ، فالشفيع بالخيار بين أن يأخذها بجميع الثمر أو يترك ، وان كان بفعل آدمي كان له أن يأخذ العرصة بحصتها من الثمن ، وبه قال أبو حنيفة .
وللشافعي قولان ، ولأصحابه خمس طرق
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 177
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص١٧٧