المشتري ، وللمدعي أن يرجع على البائع بقيمة العبد .
وللشافعي قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر لا ضمان عليه ، ومنهم من قال : يلزم البائع القيمة قولا واحدا .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 25 - قال الشيخ : إذا كان في يد مسلم خمر أو خنزير فأتلفه متلف فلا ضمان عليه بلا خلاف ، مسلما كان المتلف أو مشركا ، وان كان ذلك في يد ذمي فأتلفه متلف ، مسلما كان أو ذميا ، فعليه ضمانه وهو قيمته عند مستحليه ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا ضمان عليه .
والمعتمد ما قال الشيخ ان كان الذمي مستترا به ، وان كان متظاهرا فلا ضمان .
مسألة - 26 - قال الشيخ : إذا غصب ماله مثل الحبوب والادهان ، فعليه مثل ما تلف في يده ويشتريه بأي ثمن كان بلا خلاف ، وان لم يكن له مثل فعليه أكثر القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : عليه قيمة يوم الغصب .
والمعتمد قول الشيخ ، وقد تقدم .
مسألة - 27 - قال الشيخ : إذا غصب ما لا يبقى كالفواكه الرطبة ، مثل التفاح والكمثرى والموز والرطب وغيرها ، فتلف في يده وتأخرت المطالبة بقيمة ، فعليه القيمة أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف ، ولا يراعى ما وراء ذلك وبه قال الشافعي .
وقال أبو يوسف : عليه قيمته يوم الغصب ، فجرى على القياس في غير الأشياء الرطبة .
وقال أبو حنيفة : عليه قيمة يوم المحاكمة . وقال محمد : عليه في الوقت الذي يقطع عن أيدي الناس .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 170
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص١٧٠