أو بالهبة ، إما بالقول فلا يصح أن يقول فسخت التدبير ، ومنهم من قال : ان الرهن باطل سواء قلنا التدبير وصية أو عتق .
ثم قال الشيخ : وان قلنا إنه يصح التدبير والرهن معا ، لأنه لا دلالة على بطلان واحد منهما كان قويا ، وبه قال قوم من أصحاب الشافعي ، واختاروه ، وهو المذهب عندهم ، واستحسن هذا الشهيد في دروسه ، واختار نجم الدين والعلامة بطلان التدبير وصحة الرهن ، وهو المعتمد لان التدبير وصية يصح الرجوع فيها بالقول وبالفعل .
مسألة - 30 - قال الشيخ : إذا علق عتق عبده على صفة ثم رهنه ، كان الرهن صحيحا والعتق باطلا ، سواء كان حلول الحق قبل حصول الشرط أو بعده أو لا يدرى أيهما سبق .
وقال الشافعي وأصحابه : فيها ثلاث مسائل : أحدها يحل الحق قبل العتق مثل أن يعلق عتقه بصفة إلى سنة ، ثم رهنه بحق يحل بعد شهرين ، فالرهن صحيح .
الثانية يوجد الصفة قبل حلول الحق ، مثل أن قال : أنت حر بعد شهر ، ثم رهنه بحق لا يحل إلا بعد سنة ، فالرهن باطل .
الثالثة إذا لم يعلم أيهما السابق ، مثل أن يقول إذا قدم زيد فأنت حر ، ثم رهنه بحق إلى سنة ، فلا يعلم متى يقدم زيد ، فهذه على قولين أحدهما يصح والثاني باطل .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة على أن العتق بصفة لا يصح ، وإذا لم يصح ذلك كان الملك باقيا ويصح رهنه .
مسألة - 31 - قال الشيخ : إذا رهنه عبدا ثم دبره ، كان التدبير باطلا ، وبه قال الشافعي وأصحابه ، وحكى الربيع فيها قولا آخر ، وهو صحة الرهن ، والتدبير معا .
استدل الشيخ بإجماع الفرقة على أن الراهن لا يصح له التصرف ، والتدبير تصرف فيجب أن يكون باطلا واختار العلامة في المختلف الصحة ، واختار في التحرير
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 100
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص١٠٠