الوقت الاختياري من الزوال إلى الليل ، لا يجوز له الإفاضة قبله ، فان أفاض عامدا عالما فعليه بدنة ان لم يعد قبل الغروب ، فان فقد أحد الوصفين أو عاد قبل الغروب فلا شيء عليه .
وأما الاضطراري وهو من الغروب إلى الفجر ، فلا يتقدر بقدر بل يكفي مسماه والركن من الوقوف الذي لا بد منه ولا يجزئ بدونه مسماه ، ولو بقدر النية وان كان سائرا .
مسألة - 153 - قال الشيخ : إذا عاد قبل غيبوبة الشمس وأقام حتى غابت سقط عنه الدم ، وان عاد بعد غروبها لم يسقط . وقال الشافعي : يسقط . وقال أبو حنيفة مثل ما قلناه .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 154 - قال الشيخ : يجمع بين المغرب والعشاء الآخرة في المزدلفة بأذان واحد وإقامتين .
وقال أبو حنيفة يجمع بينهما بأذان واحد وإقامة واحدة مثل صلاة واحدة وقال مالك : بأذانين وإقامتين .
وقال الشافعي : ان جمع بينهما في وقت الأولى مثل ما قلناه ، وان جمع في وقت الثانية فيه ثلاثة أقوال ، أحدها مثل ما قلناه قاله في القديم ، والآخر يجمع بينهما بإقامتين بغير أذان قاله في الجديد ، والثالث ان اجتمع الناس إذن والا لم يؤذن قاله في الإملاء ، وحكى عن مالك مثل قولنا سواء .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة .
مسألة - 155 - قال الشيخ : المغرب والعشاء الآخرة لا يصليان إلا بالمزدلفة الا أن يخاف فوتها ، وانما يفوت إذا مضى ربع الليل ، وروي إلى نصف الليل ومثله قال أبو حنيفة الا أنه قال : بطلوع الفجر .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 402
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٤٠٢