والمعتمد قول الشيخ ، لأنه لا يجب قبل الإحرام بالحج ، وإخراج ما ليس بواجب لا يجزئ عن الواجب .
مسألة - 45 - قال الشيخ : إذا أحرم بالحج وجب عليه الهدى على ما قلناه ولا يجوز إخراجه إلى يوم النحر ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : إذا أحرم بالحج جاز إخراجه قولا واحدا ، ولا يجوز قبل الإحلال من العمرة قولا واحدا .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 46 - قال الشيخ : لا يجوز الصيام بدل الهدي إلا بعد عدم الهدي وعدم ثمنه فإذا عدمهما جاز الصوم وان لم يحرم بالحج ، بأن يصوم يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، وروي رخصة من أول العشر .
وقال أبو حنيفة : إذا أهل بالعمرة يجوز له الصيام إذا عدم الهدي ودخل وقته ولا يزال كذلك إلى يوم النحر .
وقال الشافعي : لا يجوز الصوم الا بعد الإحرام بالحج وعدم الهدى ، ولا يجوز الصوم قبله قولا واحدا ، ووقت الاستحباب أن يكون آخره يوم التروية ، ووقت الجواز أن يكون آخره يوم عرفة .
والمعتمد جواز صومها من أول ذي الحجة إذا تلبس بالعمرة لا قبله ، ومحل التلبية طول ذي الحجة ، فإن خرج ولم يصمها وجب الهدي من قابل ، ولا يجوز صومها في أيام التشريق .
مسألة - 47 - قال الشيخ : إذا تلبس بالصوم ثم وجد الهدي ، لم يجب عليه أن يعود إليه ، وله المضي فيه وله الرجوع إلى الهدي بل هو الأفضل ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : ان وجده وهو في صوم السبعة مثل قولنا ، وان كان في الثلاثة
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 373
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٣٧٣