مسألة - 22 - قال الشيخ : إذا مات الموصي ، ثم مات الموصى له قبل أن يقبل ، قام ورثته مقامه في قبول الوصية ، وصار مثل المسألة الأولى سواء ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : تبطل الوصية .
والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 23 - قال الشيخ : من وهب لغيره عبدا قبل أن يهل شوال ، فقبله الموهوب له قبل شوال ولم يقبضه حتى يهل ، فالفطرة على الموهوب له ، وبه قال مالك والشافعي في الأم .
وقال أبو إسحاق : الفطرة على الواهب ، لأن الهبة لا تملك الا بالقبض . وهذا هو المعتمد ، وهو اختيار العلامة ، واستدل الشيخ بأن الهبة قد انعقدت بالإيجاب والقبول ، والقبض ليس من شرط انعقادها .
مسألة - 24 - قال الشيخ : تجب الفطرة على كل من ملك نصابا تجب فيه الزكاة أو قيمة نصاب ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه .
وقال الشافعي : إذا فضل صاع عن قوته وقوت عياله ومن يمونه يوما وليلة وجب ذلك عليه ، وبه قال مالك ، وذهب إليه كثير من أصحابنا .
والمعتمد انها لا تجب الا على من ملك قوت سنة له ولعياله ، سواء أن ملك النصاب أو لم يملك ، ومن كان عادما وقت الوجوب ثم وجد فيما بعد ، فإنه لا تجب عليه بل تستحب ، وبه قال الشافعي . وقال مالك : تجب .
مسألة - 25 - قال الشيخ : المرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر أو تحت مملوك ، أو الأمة تكون تحت مملوك أو معسر ، فالفطرة على الزوج بالزوجية والمعسر لا يلزمه شيء ، ولا يلزم الزوجة ولا مولى الأمة شيء ، لأن ذلك لا دليل عليه .
وقال الشافعي وأصحابه : فيها قولان ، أحدهما تجب عليها أن تخرجها عن نفسها ، وعلى السيد أن يخرجها عن أمته ، والثاني لا تجب كما قلناه .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 321
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٣٢١