وأما ما عداه من سائر الحبوب فلا زكاة فيه ، وقد تقدم ذكر مذاهب الفقهاء في ذلك فلا فائدة بإعادتها .
والمعتمد أن العلس والسلت نوعان منفردان عن الحنطة والشعير ، فلا زكاة فيهما .
مسألة - 69 - قال الشيخ : كل مئونة يلحق الغلات إلى وقت إخراج الزكاة على رب المال ، وبه قال جميع الفقهاء الإعطاء فإنه قال : على رب المال والمساكين .
والمعتمد أن الزكاة لا تجب الا بعد إخراج المئونة كلها ، فان فضل بعدها نصاب كان فيه العشر أو نصفه والا فلا .
مسألة - 70 - قال الشيخ : إذا سقي الأرض سيحا وغير سيح معا ، فان كانا نصفين أخذ نصفين ، وان كانا متفاضلين أخذ على الأكثر .
وللشافعي قولان ، أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر بحسابه .
والمعتمد قول الشيخ ، والاعتبار بالأكثر نموا وصلاحا لا سقيا .
مسألة - 71 - قال الشيخ : كل أرض فتحت عنوة بالسيف فهي للمسلمين المقاتلة وغيرهم ، وللإمام النظر فيها يقبلها من شاء بما شاء من النصف أو الثلث وغير ذلك ، وعلى المتقبل بعد إخراج حق القتالة العشر أو نصف العشر مما يفضل في يده بعده وبلغ خمسة أوسق .
وقال الشافعي : الخراج والعشر يجتمعان في أرض واحدة ، يكون الخراج في رقبتها والعشر في غلتها ، قال : وأرض الخراج سواد العراق ، وحده الموصل إلى عبادان طولا ، ومن القادسية إلى حلوان عرضا ، وبه قال مالك وأحمد .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : الخراج والعشر لا يجتمعان ، بل يسقط العشر ويثبت الخراج ، وخلاصة مذهب الشافعي ان عمر لما فتح أرض العراق وقفها على المسلمين وآجرها منهم بقدر معلوم يؤخذ في كل سنة عن كل جريب من الكرم عشرة دراهم ، ومن النخل ثمانية دراهم ، ومن الرطبة ستة دراهم ، ومن الحنطة
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 288
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص٢٨٨