بالنار حتى صارت رمادا حكم للرماد بالطهارة .
وقال أبو حنيفة : كلها تطهر بالاستحالة إذا صارت ترابا أو رمادا ، وحكي عنه أنه قال : إذا وقع خنزير في مملحة فصار ملحا طهر . وقال الشافعي الأعيان النجسة لا يطهر بالاستحالة سواء استحال رمادا أو ترابا .
والمعتمد الطهارة بالاستحالة كما قاله أبو حنيفة ، وأن النار لا يطهر الا ما أحالته رمادا أو دخانا .
مسألة - 231 - قال الشيخ : إذا صلى على بساط وكان على طرفه نجاسة لا يسجد عليها صحت صلاته ، تحرك موضع النجاسة بحركته أو لا ، وبه قال الشافعي الا أنه اعتبر أن لا يقع عليها شيء من ثيابه .
وقال أبو حنيفة : ان تحرك البساط بحركة المصلي لم تصح صلاته .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل عليه بإجماع الفرقة .
مسألة - 232 - قال الشيخ : إذا ترك على رأسه طرف عمامة وهو طاهر ، والطرف الآخر على الأرض وهو نجس لم تبطل صلاته .
وقال أبو حنيفة : ان كان الطرف الآخر يتحرك بطلت صلاته . والمعتمد قول الشيخ .
مسألة - 233 - قال الشيخ : إذا كان موضع سجوده طاهرا صحت صلاته وان كان موضع قدميه ومصلاه نجسا إذا كانت النجاسة لا يتعدى إلى بدنه وثيابه .
وقال الشافعي : يجب أن يكون جميع مصلاه طاهرا حتى لا يقع ثوبه على شيء منها ، رطبة كانت أو يابسة ، فإن وقعت ثيابه على شيء منها بطلت .
وقال أبو حنيفة : المعتبر موضع قدميه ، فإن كان طاهرا لا يضره ما وراء ذلك وان كان نجسا لم تصح صلاته وان كان ما عداه طاهرا . وأما موضع سجوده ، ففيه روايتان ، روى أبو يوسف أنه لا يشترط طهارته ، وروى محمد أنه يشترط طهارته .
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة .
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف — صفحة 168
مساهمون: مفلح بن حسن بن رشيد الصيمري
ص١٦٨