ومن السورة التي يذكر فيها « المرسلات »
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ( 8 )
قوله سبحانه : * ( فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ) * [ 8 ] وهذه استعارة . والمراد بطمس النجوم - واللَّه أعلم - محو آثارها ، وإذهاب أنوارها ، وإزالتها عن الجهات التي كان يستدلّ بها ، ويهتدي بسمتها . فصارت كالكتاب المطموس الذي أشكلت « 1 » سطوره ، واستعجمت حروفه .
والطمس في المكتوبات حقيقة . وفى غيرها استعارة .
ومن السورة التي يذكر فيها « عمّ يتساءلون »
أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهاداً ( 6 ) والْجِبالَ أَوْتاداً ( 7 )
قوله تعالى : * ( أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهاداً ، والْجِبالَ أَوْتاداً ) * [ 6 ، 7 ] وهاتان استعارتان ، وقد مضى الكلام على الأولى منهما . أما معنى كون الجبال أوتادا فلأنّ بها مساك الأرض وقوامها ، واعتدالها وثباتها ، كما يثبت البيت بأوتاده ، والخباء على أعماده .
ومن السورة التي يذكر فيها « النازعات »
فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ( 14 )
قوله سبحانه : * ( فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ ، فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ) * [ 13 ، 14 ] وهذه استعارة . لأن المراد بالساهرة هاهنا - على ما قال المفسرون واللَّه أعلم - الأرض .
قالوا إنما سمّيت ساهرة على مثال : عيشة راضية . كأنه جاء على النسب : ذات السّهر وهى الأرض المخوفة . أي يسهر في ليلها ، خوفا من طوارق شرّها .
هامش
( 1 ) أشكل الأمر ، على وزن أكرم : التبس .