على نفور جأشه ، وشدة استيحاشه ، فكذلك هؤلاء إذا شاهدوا أمارات العذاب ، ونوازل العقاب ، ظهر في وجوههم ما يستدل به على فظاعة الحال عندهم ، وبلوغ مكروهها من قلوبهم ، فكانوا كلائك « 1 » المضغة المقرة ، « 2 » وذائق الكأس الصّبرة ، في فرط التقطيب ، وشدة التهيج . وشاهد ذلك قوله سبحانه : * ( تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وهُمْ فِيها كالِحُونَ ) * « 3 » .
هامش
( 1 ) اللائك : اسم فاعل من لاك يلوك أي مضغ .
( 2 ) المقرة على وزن فرحة : المرة الطعم يقال : مقر الشيء مقرا إذا صار مرا
( 3 ) سورة المؤمنون . الآية رقم 104 .