Skip to main content

تكملة تاريخ الطبري — Page 197

Contributors:

P.197
ولدت بقرة آدميا فقال له عمرو اكتب في ذلك فكتب كتابا أوله الحمد الله خالق الأنام في بطون الانعام فحسد عمرو الصبي وخاف ان يتمم فتسير بلاغته فأخذ الدرج من يده واجتهد عز الدولة بسبكتكين ان يخرج إلى الجيش لمساعدة عمه ركن الدولة فلم يفعل فأنفذ الفتكين ووصل إلى الري وقد وقع الغناء عنه وفي شعبان خلع على القاضي أبي محمد بن معروف وولي القضاء بالجانب الغربي وخلع على ابن سيار وقلد القضاء بالجانب الشرقي وفيه توفي أبو جعفر هارون بن المعتضد بالله وفي ذي الحجة توفي مفلح الأسود خادم المقتدر بالله بمصر وفيه قبض أبو تغلب بن حمدان على أبيه ناصر الدولة حين كبر وساء خلقه فأنفذ إليه بالخلع واللواء من الحضرة وفي هذه السنة توفي كافور الأخشيدي ( 1 ) صاحب مصر قال أبو جعفر مسلم بن طاهر العلوي ما رأيت أكرم من كافور كنت أسايره يوما وهو في موكب خفيف مؤيد متنزها وبين يديه غلمانه وعدة جنائب بمراكب ذهب ومراكب فضة وخلفه بغال الموكب والفرش ( 2 ) كما تكون الملوك فسقطت مقرعته من يده ولم ترها ركابيته فنزلت عن دابتي وأخذتها من الأرض ودفعتها إليه فقال يا أبا جعفر أعوذ بالله من بلوغ الغاية ما ظننت ان الزمان يبلغني إلى أن تفعل هذا ثم ودعني فلما سرت التفت فإذا خلفي البغال كلها والجنائب فقلت ما هذا فقالوا أمر الأستاذ ان يحمل هذا إليك فأدخلته داري وكانت قيمته زيادة على خمسة عشر ألف دينار وحكاياته عن المتنبي مشهورة وفي هذه السنة هلك سيف الدولة ( 3 ) ونصب غلمانه ابنه أبا المعالي بحلب وغزا سيف الدولة الروم أربعين غزوة له وعليه ومن شعره : تجنى علي الذنب والذنب ذنبه * وعاتبني ظلما وفي جنبه ( 4 ) العتب