Skip to main content

تكملة تاريخ الطبري — Page 194

Contributors:

P.194
فدخل معز الدولة ومعه الصيمري وحاجبه أبو الحسن الخراساني فقال له الصيمري بالفارسية وأصحاب الخليفة لا يعرفونها في أي موضع أنت حتى تسترسل اما تعلم أنه قد فتك في هذه الدار بألف أمير ووزير أليس لو وقف لنا عشرة من الخدم في هذه الممرات الضيقة لأخذونا فقال صدقت وان رجعنا الساعة علم أننا قد فزعنا وخفنا وضعفت هيبتنا فقال الصيمري ادن مني فان مائة من الخدم لا يقاومونني فانتهوا إلى دار فيها صنم من صخر على صورة امرأة وبيد يديها أصنام صغار فسأل عنها فقيل هذا حمل من بلد من بلدان الهند وقد فتح في أيام المقتدر رحمه الله وكان يعبد هناك فقال لو كان مكانه جارية لاشتريتها بمائة الف ديار على قلة رغبتي في الجواري وأريد أن اطلبه من الخليفة فمنعه الصيمري وما رجع إلى معز الدولة عقله حتى رجع إلى طياره وقال قد رأيت محبتي للخليفة وثقتي به ولو أراد بنا سوءا لكنا اليوم في قبضته وتصدق بعشرة آلاف درهم شكرا لله على سلامته وفي هذه السنة قتل أبو الطيب المتنبي ( 1 ) وكان عند عضد الدولة بشيراز فودعه بقصيدته التي نعا فيها نفسه وقال فيها أشياء لم يقل في عقبها إن شاء الله منها : إذا التوديع أعرض قال قلبي * عليك الصمت لا صاحبت فاكا ( 2 ) وكم دون الثوبة ( 3 ) من حزين * يقول له قدومي ذا بذاكا فلو سرنا وفي تشرين خمس * رأوني قبل ان يرووا ( 4 ) السماكا قال ابن جني بالغ وبغى في ذكر السرعة لأن السماك يطلع لخمس يخلون من تشرين الأول أي كنت أسبقه إلى الكوفة بالطلوع عليهم . وما انا غير سهم في هواء * يعود ولم يجد فيه امتساكا يعني في سرعة الاوبة . ولما قال : واني شئت يا طرقي فكوني * اذاة أو نجاة أو هلاكا