تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
إذا تهرى الكيس الذي فيه دنانير الوديعة داخل صندوق فيه دنانير أخر للمستودع مماثلة لها فاختلط المالان اشترك صاحب الوديعة والمستودع بمجموع الدنانير كل منهما على قدر حصته ، وبهذه الصورة إذا هلكت أو ضاعت بلا تعد ولا تقصير فلا يلزم الضمان . وحاصلها ان الوديعة إذا اختلطت بمال المستودع أو غيره بإذن المودع أو قهرا صارت شركة اختيارية أو قهرية وحكم الشركة ان تلفت - كلا أو بعضا - يكون على الشريكين ولا يضمن أحدهما للآخر إلا مع العدوان وحيث لا عدوان فلا ضمان . وقد اختلفت مذاهب القوم ، فالمنسوب إلى أبي حنيفة : ان المال كله يكون للمستودع أو الأجنبي ويضمن حصة المودع وصاحبه أبو يوسف يقول : ان الكل يكون تابعا للأكثر وصاحبه يملك الجموع ويغرم للآخر . وكلها أقاويل عارية عن الدليل ، والحق ما ذكرناه في الشركة وتجري في الفرض المزبور أحكامها . ( مادة : 790 ) ليس للمستودع إيداع الوديعة عند آخر بدون اذن وإذا أودعها فهلكت صار ضامنا ، ثم إذا كان هلاكها عند المستودع الثاني بتقصير أو تعد منه فالمودع مخير ان شاء ضمنها للمستودع الأول وان شاء ضمنها للثاني فإذا ضمنها للمستودع الأول فيرجع على الثاني بما ضمنها . ظاهر العبارة ان الضمان على المستودع الأول فقط وهو قول