الثاني ولو اقترنا مع التنافي بطلا ومن بعدهما منصوبهما أو منصوب أحدهما ولا ولاية لأحد غير هؤلاء من قريب أو بعيد الا الحاكم الشرعي أو منصوبه مع فقد أولئك أو عدم أهليتهم بقصور أو خيانة ولعل إلى هذا أشارت مادة « 975 » للحاكم ان يأذن للصغير المميز عند امتناع الولي ، ، ، وقد يؤدي هذا إلى الخلاف بين الولي والحاكم فالولي يمنع لأنه لا يرى المصلحة والحاكم يأذن لأنه يراه صالحا فيكون المتبع رأي الحاكم على تأمل وان جزم به أصحاب المجلة .
مادة ( 976 ) إذا توفي الولي الذي جعل الصبي مأذونا فيبطل اذنه
فان الاذن والإباحة يبطلان بموت الآذن والمبيح كما تبطل الوكالة بموت الموكل لأن الجميع اذن ومن خصوصيات الإذن اللازمة له لذاته زواله بزوال الآذن حاكما كان أو غيره فالتفكيك بين الحاكم وغيره كما في المجلة لا وجه له أصلا نعم لو نصب الحاكم وليا على قصير أو جعل متوليا على وقف ومات الحاكم فإن الولاية لا تبطل بموته والفرق بين الاذن والولاية ظاهر بأدنى تأمل ، ، ، ثم انك عرفت من فحاوي كلماتنا المتتابعة في هذا المجال ان أصل الولاية على الصغير انما هي لأبيه وجده وبعد فقدهما أو عدم أهليتهما تعود للحاكم وعليه فلو اذن الحاكم للصغير مع وجود أبيه أو جده ووجود المسوغ الشرعي لهذا الاذن ثم مات الحاكم فلا ريب ان الولاية للأب والجد على خالها لا تزول ولم تزل انما عطلها في المورد الخاص معارضة الحاكم وقد زالت بموته فتعود ولايتهما كما كانت على القاعدة المعروفة إذا زال المانع عاد الممنوع وعليه فلا وجه لما في
تحرير المجلة — صفحة 165
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٦٥