ثمّ فتحت صحيح البخاري وفيه : " دخل عمر بن الخطاب على حفصة وعندها أسماء بنت عميس ، فقال - حين رآها - : من هذه ؟
قالت : أسماء بنت عميس .
قال عمر : الحبشية هذه ، البحرية هذه .
قالت أسماء : نعم .
قال : سبقناكم بالهجرة ، فنحن أحق برسول الله منكم .
فغضبت وقالت : كلا والله ، كنتم مع رسول الله يطعم جائعكم ، ويعظ جاهلكم ، وكنّا في دار أو في أرض البعداء البغضاء بالحبشة ، وذلك في الله وفي رسوله ، وأيّم الله لا أطعم طعاماً ولا أشرب شراباً حتّى أذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ونحن كنّا نؤذى ونخاف ، وسأذكر ذلك للنبي أسأله والله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد عليه .
فلمّا جاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) قالت : يا نبي الله ، عمر قال كذا وكذا ،
قال : فما قلت له ؟
قالت : كذا وكذا ،
قال : ليس بأحق بي منكم ، وله ولأصحابه هجرة واحدة ، ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان ،
قالت : فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتونني ارسالا يسألونني عن هذا الحديث ، ما من الدنيا شئ هم به أفرح ولا أعظم ما في أنفسهم ممّا
ثم اهتديت ( محققة ) — صفحة 608
مساهمون: محمد التيجاني السماوي
ص٦٠٨