وإقامتهم . .
ثالثاً : إنه حتى لو ثبت أن الأئمة أسقطوها من أذانهم فإن ورود الأخبار بها عنهم ، يكفي للحكم بجزئيتها ، لإمكان أن يكونوا « عليهم السلام » قد أسقطوا هذا الجزء تقية على أنفسهم وعلى شيعتهم . بانتظار ارتفاع المانع من ذلك . .
ولكنه كلام غير مقبول أيضاً ، وذلك لما يلي :
ألف : إنه حتى إذا كانت مستحبة ، أو حتى لو كانت جزءاً حقيقياً من الأذان والإقامة ، فإنه لا يجب أن يقولها الأئمة « عليهم السلام » ، ما دام هناك تقية ، وما دام هناك سعي لحفظ الشيعة في تلك الأزمنة الصعبة . .
ب : إن تلك الأخبار التي كانت موجودة لم ينقلها الصدوق لاعتقاده أنها غير صحيحة ، فلعلها قد ذكرت أن الأئمة « عليهم السلام » قد فعلوا ذلك أيضاً ، فلا يمكن نفي رواية ذلك بصورة قاطعة . كما فعله السيد محمد حسين فضل الله .
ج : وحتى لو لم ينقل ذلك في الأخبار ، فإنه لا يدل على عدم فعلهم صلوات الله وسلامه عليهم ، وها نحن نجد أحكاماً كثيرة جداً لا تكاد تحصى ، يتحدث لنا الأئمة « عليهم السلام » عنها ، ولا تذكر الروايات أنهم هم أنفسهم قد فعلوها . .
الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة — صفحة 24
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤