مسألة : إذا تداعى شخصان أو أشخاص في مال لم تكن لواحد منهم ولا
لغيرهم يد عليه ، فادعى كل واحد منهم أن المال له ورفع الأمر إلى الحاكم
وكانت الدعويان متقارنتين ، ولم تكن لأحد من المتخاصمين بينة شرعية ، أو
كانت بينة كل واحد معارضة ببينة الآخر ، حيث لا يكون لإحدى البينتين أو
البينات ترجيح على غيرها من حيث العدالة والعدد ، فهل يحكم بالقرعة حتى
يكون المال لمن خرجت القرعة باسمه . أو يحكم بتقسيم المال وتوزيعه بين
المتداعيين بالسوية . أو يبنى على حلف أحدهما وتعيين الحالف بالقرعة . أو
على التحالف ، فإن حلف أحدهما دون الآخر يقضى للذي حلف ، وإن حلف
الجميع يقسم المال بينهما بالسوية . أو على التحالف ، وبعد حلف كل واحد
منهما يرجع إلى القرعة . أو يفصل بينما إذا لم تكن لأحدهما بينة شرعية ، وبين
صورة معارضة بينة كل واحد منهما ببينة الآخر . ففي الصورة الأولى قضي به
بينهما نصفين ، وفي الصورة الثانية يبنى إما على الحلف وتعيين الحالف بالقرعة
أو على التحالف على ما يأتي تفصيله إن شاء الله تعالى .
في المسألة احتمالات ووجوه ، ولا ريب أنه ليس هنا أصل ولا ظاهر يعول
عليه في مقام الترافع والحكم وفصل الخصومة ، اللهم إلا قاعدة ( البينة على
المدعي واليمين على المدعي عليه ) وقاعدة ( القضاء بالبينات والأيمان ، وأن
أحكام المسلمين على ثلاثة : شهادة عادلة ، أو يمين قاطعة ، أو سنة ماضية من
أئمة الهدى ) . فلا بد من النظر في الاحتمالات والوجوه المذكورة والأخذ
بأقواها بحسب الدليل .
فنقول مستعينا بالله تعالى :
ثلاث رسائل فقهية — صفحة 34
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٤